الصفحة 33 من 430

وكلمة أرض في العبرية هى أدمة ( ) ولكن الكلمة الموجودة في ذلك النصّ هى أرص ( ) بالصاد التى تعادل كلمة أرض في العربية . وهى أرص أيضا بالآرامية حيث أنَّ حرف الضاد لا يوجد في الآرامية أو العبرية القديمة فاستبدلوه في العبرية الماصورتية بحرف جديد يُنطق بين صوت الضاد والظاء . فقالوا إرتز بكسر الهمزة والراء كسرة طويلة التى تستوجب ظهور حرف الياء بعدهما هكذا: ( إى ـ رى ـ تز ) وبالإنجليزية ( erets ) . ويلاحظ هنا في ذلك النصّ أنَّ الكلمة العبرية يوجد بآخرها حرف الهاء ( ? ) وهو ليس من أصل الكلمة ( ? ) وهذا الرسم العبرى للكلمة ( ) يشبه تماما الوارد في تك ( 33: 3 ؛ 37: 10 ) "وسجد إلى الأرض"و"لنسجد لك إلى الأرض". وهم يقولون في القواميس العبرية والكلدانية عن جذر هذه الكلمة ( ? ) أنه غير مستخدم في العبرية .

ومعنى الكلمة هو مطلق الأرض مثل قولنا"خلق الله السماء والأرض"ومثل"ضاقت عليهم الأرض"ومثل"سجد إلى الأرض". فترجمتها بعبارة أرض النقب غير صحيح وصحيحها مطلق الأرض التى في جهة الجنوب الجغرافى .

ونبدأ الآن في دراسة المواقع الجغرافية المشار إليها في النصّ التوراتى فإن ثبت لنا أنَّ هذه المواقع داخل شبه الجزيرة العربية ، علمنا أننا نسير في الاتجاه الصحيح . وأنَّ هذا البحث التاريخى الجغرافى اللغوى له أقدام راسخة فوق رمال الصحراء العربية في الجنوب . كما يلاحظ أنَّ أقوال علماء المسيحية عن موقع نقطة انطلاق إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - ومَنْ معه إلى أرض الجنوب لا تقف كحجر عثرة أمام ذلك البحث لأنَّ أرض كنعان بكاملها ، وشمال وجنوب فلسطين والبحر الميت بشماله وجنوبه وصحراء سيناء بكاملها ، وصحراء النقب . كل تلك المناطق تقع شمال أرض الجنوب التى يتكلم البحث عنها بدون نزاع بينى وبينهم في ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت