الصفحة 279 من 430

وحتى في الصلاة الربانية نجد فيها أنَّ صحيح قولهم"أعطنا خبزنا"هو"أعطنا لقمة"بالآرامية ، فحَوَّلَ المترجمون كلمة لقمة إلى كلمة خبز . وقطعا نحن نفهم معنى اللقمة حيث نستخدمها في عاميتنا إلى الآن ..!!

ولن أطيل في ذلك حيث أسهبت كثيرا في كتابى عن اللغة التى تكلم بها المسيح - عليه السلام - وما بقى منها في الأناجيل اليونانية . والخلاصة أنَّ اللغة الآرامية ما هى إلا لغة من لغات اللسان العربى العامى ولك أن تقول أيضا هى لهجة من لهجات اللسان العربى ولكن شكل كتابتها يختلف عن شكل كتابة اللغة العربية وذلك أمر طبيعى ، فخط الكتابة خاضع للتطور وللشكل الجمالى المراعى فيه السهولة واليسر . ومن خلال ذلك المنظور العملى المشاهد في لغتنا العامية نستطيع أن ننظر إلى الكلمة بارقليط لنفهم معناها ومغزاها وأنها عربية وليست يونانية .

إنَّ ذلك المصطلح اليوحناوى ليس كلمة واحدة كما يظن العلماء ، ولكنه مكون من كلمتين كلاهما معروفة مشهورة في الآرامية والعبرية القديمة والعربية . ونستطيع أن نقرأه هكذا ( بار ـ قليط ) ( ? ) وبذلك ينفك الاشتباك ويبدأ الفهم .

والكلام عن معنى كلمة بار واستخدامها في الآرامية والعبرانية القديمة يحتاج إلى إيضاح حان وقته:

فاللغة العبرانية القديمة ( الآرامية ) نجد أنَّ استخدامات الصفة فيها ليست قوية في تكوين الجمل ، فنجد مثلا كلمة ابن تأتى متبوعة باسم للدلالة على الصفة . فعلى سبيل المثال الشخص الذى يُحِبُ السلام على سجيته وبه يُوصَف ويُسَمَّى يقال له ابن السلام ( إنجيل لوقا 10: 6 ) ، وهو يعادل في العربية الاسم سالم وسلاَّم وهى سلمى أى بنت السلام وهم أبناء السلام ( متى 5: 9 ) أى المسالمين أو المسلمين .

ونلاحظ هنا أنَّ استخدام كلمة ابن بمعنى ( son of ) فى الإنجليزية . وهى تستخدم في صفة المبالغة في وصف الشىء ، فالرجل المسالم يطلق عليه ابن السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت