الصفحة 27 من 430

وفى هذا الفصل لن تفيدنا نصوص التوراة كثيرا ، بقدر ما تعطينا فوضى جغرافية حول مكان قوم لوط . ويزيد الطين بلة أقوال الباحثين التوراتيين ، الذين لم يصلوا بعد إلى تعيين موقع قوم لوط يقينا ، رغم التقدم المذهل في علوم الحفريات والآثاريات واستخدام التقنيات العلمية الحديثة مثل الأقمار الصناعية والاستشعار عن بعد وخلافه .

وقد سبقت الاشارة إلى أنَّ كتبة أسفار التوراة وشرَّاحها قد قاموا بتغيير الإحداثيات الجغرافية وخطوط الطول ودوائر العرض . ومن ثمَّ فقد نُقِلت الأماكن من مواقعها في أرض الجنوب ووُضِعت حول منطقة فلسطين . وبناء على ذلك النقل الجغرافى للمواقع ، فإنَّ علماء الآثار لم ولن يتوصلوا إلى الكثير من المواقع الجغرافية التوراتية التى يعود زمنها إلى عصر نبىّ الله إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - .

ومن أشهر هذه المواقع موقع قوم لوط - عليه السلام - والمُعبَّر عنه توراتيا تحت مُسمى مُدن الدائرة في التوراة العبرية ( تك 13: 12 ) ومُسمى مُدن أبرح في التوراة السامرية ( تك 13: 12 ) ومن أهم هذه المدن مدينتى سدوم و عمورة .

وقد ظهرت عدة نظريات افتراضية توضح اختفاء مكان كل من سدوم وعمورة . وهذه النظريات ظهرت أساسا بعد القول بأنَّ جميع مدن قوم لوط تقع في الجزء الجنوبى للبحر الميت . ورغم الأبحاث المضنية التى قام بها المستكشفون تحت مياه البحر الميت لم يجدوا شيئا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت