الخارجية هناك يكون البكاء وصرير الأسنان . وأورد لوقا فى ( 13: 28 ) من إنجيله نصوصا مماثلة . ولم تأت أمَّة من المشارق والمغارب تؤمن بكافة الأنبياء إلا أمَّة مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - وهى آخر أمَّة أرسل إليها رسول . وهى الأمَّة المبشر بها في التوراة والإنجيل كما سبق بيانه .
قلت جمال:
إنَّ المتدبر في أقوال المسيح - عليه السلام - والتى اتفق النقاد المسيحيون على صحتها . سوف يجدها متفقة تماما مع أقوال النبىّ الخاتم ( الكل ) - صلى الله عليه وسلم - . لأنهما يأخذان من مشكاة واحدة هى مشكاة رب العالمين عز وجل . كما أنَّ أقوال المسيح - عليه السلام - المتفق على صحتها من قِبَل النقاد لن يجد فيها الباحث ما يتعارض مع نصوص الإسلام . والخلاف الوحيد بين نصوص الإسلام ( قرآن وسنة صحيحة ) وبين المسيحية لم يكن أبدا للمسيح - عليه السلام - وأقواله يد فيه . وإنما وقع هذا الخلاف الدينى بين نصوص الاسلام وبين أقوال ومعتقدات رجال الكنائس المختلفة فيما بينها . فليفهم هذا جيدا .
وليحاول إخواننا في المواطنة أن ينزعوا عنهم غلالة الحقد الأسود تجاه الإسلام ونبىّ الإسلام - صلى الله عليه وسلم - ليروا النور الذى جاء من أرض الجنوب .