فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 97

مقبولا 000 إلخ)

فاقول: تأمل أيها القارئ كيف يعمى الأمر على القراء، فيطلق القاعدة ولا يبينها ن تدليسا عليهم، وإيهاما لهم بأنه متمسك بالقاعدة المقررة في علم المصطلح، وينسب الحافظ الذهبى إلى التعنت ويلحق به الحافظ العسقلانى في الغفلة!! ولا يشك أحد أنهما أعلم منه واتقى، وأبعد عن أتباع الهوى الذى ابتلى به هذا الغمارى المسكين في كثير من كتاباته وبخاصة ما كان منها في انتقاده للآخرين 0 وبيان ذلك هنا من وجهين:

الأول: أن الحاكم لم يجزم بأن الراسبى هذا صدوق ن وإنما قال: أرجو 0 وفرق واضح بين الأمرين 0

والآخر: هب أنه جزم بأنه صدوق، فما قيمة قوله وهو معروف عند العلماء بأنه من المتساهلين [1] ، ولا سيما إذا لم يعتد بقوله الحفاظ الذين جاءوا من بعده واستدركوا عليه كالذهبى وغيره، وقد ذكر اللكنوى رحمه الله تعالى فى (الأجوبة) (161) : انه إذا تعارض قول الحاكم مع الذهبى، رجح قل الذهبى، لأن الأول متساهل والثانى غير متساهل 0 فالحديث الذى حكم الحاكم بكونه صحيح الإسناد 0 وحكم الذهبى بكونه ضعيف الإسناد، يرجح فيه قول الذهبى على قول الحاكم، وكم من حديث حكم عليه الحاكم بالصحة وتعقبه الذهبى بكونه ضعيفا أو موضوعا 0000 إلى آخر كلامه رحمه الله تعالى 0

وأقول: هذا إذا كان الذهبى وحده مخالفا للحاكم ن فكيف إذا كان معه الحافظ ابن حجر كما هو الشأن هنا 0 فسقط بذلك تشبث الغمارى بالحاكم 0

(1) انظر (الأجوبة الفاضلة) لأبى الحسنات اللكنوى (ص 80 - 86) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت