فإن قيل: ما هى القاعدة المقررة التى اعتمد عليها الغمارى في رده على الذهبى والعسقلانى ولم يبينها؟
فأقول: هى قول ابن الصلاح وغيره أنه يكفى الواحد في التعديل على الصحيح 0 وقد عرفت مما سبق أنها ليست على إطلاقها، وأن المقصود بها من لم يكن معروفا بالتساهل في التوثيق والتصحيح الحاكم وابن حبان ونحوهما ن وهذا مما لا يخفى على الغمارى، ولكنه يجادل بالباطل وينساق لهواه 0 نسأل الله السلامة 0
5 -قوله: فالحديث بهذين الطريقين 000 لا يبعد أن يكون من قبيل الحسن لغيره 0
فأقول: كلا، وذلك لوجهين:
الأول: أن فيه ذلك الواهى محمد بن معاذ كما سبق بيانه في الفقرة (2) ، ومثله لا يفيد في المتابعات والشواهد كما هو مقرر في علم المصطلح 0
والآخر: أن البحث في متن الحديث كما تقدم في الجواب المجمل، فلا فائدة من محاولتك لإخراج سند الحديث من الضعف، ومتنه باطل بشهادة الحافظين الذهبى والعسقلانى، وهما المرجع في مثل هذا الأمر دونك، وما أحسن ما قيل في مثل هذه المناسبة:
وابن اللبون إذا ما لز في قرن ... لم يستطع صولة البزل القناعيس
فإن قيل: فما وجه بطلان هذا الحديث متنا؟
فاقول مخالفته للسنة الصحيحة الثابتة من طرق عن ابن عمر رضى الله تعالى عنه فى (صحيح البخارى) وغيره، وهى مخرجه فى (ظلال الجنة) (رقم 1190 - 1198) ، بل قد صح ذلك عن على نفسه رضى الله تعالى عنه ن فروى البخارى بسنده الصحيح عن محمد بن الحنفية قال:
قلت لأبى: أى الناس خير بعد