-وأما الخطأ الآخر، فهو ما صدر من زهير الشاويش صاحب المكتب الإسلامي، فإنه أعاد طبع كتابي المذكور آنفا"ضعيف الجامع الصغير"طبعة ثانية دون إذني وعلمي، فوقعت له فيه أمور عجيبة، وتصرفات غريبة، وتعليقات وحواش تنبئ عن اعتداء صارخ على مؤلفه وادعاء للعلم مهلك، وحسبي الآن مثال واحد، وهو ما أنا في صدده، فقد وقع الحديث في طبعته هذه المتوجة بإشرافه كعادته:"لا شيء في البهائم"! نعم هكذا تحرف عليه لفظ (الهام) في الحديث إلى (البهائم) ! وليس هذا خطأ مطبعيا حتى يغتفر كما زعم بعض الجهلة، لأن الطابع أعاده على عجره وبجره في تعليق له على طبعته الجديدة أيضا - ودون إذني أيضا - لكتابي"صحيح الجامع" (2/ 1248) على هذا الحديث قال:"أوله: لا شيء في البهائم".."! فهذا إن دل على شيء فهو يدل - كما يقال اليوم - على أن الرجل يهرف بما لا يعرف، وينقل الخطأ الذي وقع فيه أولا، ينقله بأمانة ثانيا! والله المستعان. [الصحيحة 6/ 448] ."
-وأما صاحب (المكتب الإسلامي) ، فإنه أيضا أعاد طبع"الرياض"في هذه السنة (1412) ، وهي نفسها التي صدرت فيها طبعة المذكور قبله، ولا أدري أيهما غار من الآخر فطبع طبعته منافسا له!
والشاهد أن الصاحب المشار إليه علق على الحديث بقوله:"سكت الشيخ ناصر عن هذا الحديث، وليس في روايات مسلم 1/ 454:"فانظر يا ابن آدم"، وفي"
روايات مسلم زيادة مفادها: فيدركه فيكبه في نار جهنم". قلت: وفيه ملاحظات عديدة:"
الأولى: السكوت الذي نسبه إلي - وقد كرره مرارا! فيه غمز خبيث ما