فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 97

وبهذه المناسبة يحق لي أن أقول بيانا للتاريخ , وشكرًا لوالدي - رحمه الله تعالى-:

وكذلك في الحديث بشرى لنا: آل الوالد الذي هاجر بأهله من بلده (أشقودرة) عاصمة (ألبانيا) يومئذٍ, فرارًا بالدين من ثورة (أحمد زوغو) أزاغ الله قلبه , الذي بدأ يسير في المسلمين الألبان مسيرة سلفه (أتاتورك) في الأتراك, فجنيت - بفضل الله ورحمته- بسبب هجرته هذه إلى (دمشق الشام) ما لا أستطيع أن أقوم لربي بواجب شكره, ولو عشت عمر نوح عليه الصلاة والسلام , فقد تعلمت فيها اللغة العربية السورية أولا, ثم اللغة العربية الفصحى ثانيًا , الأمر الذي مكنني أن أعرف التوحيد الصحيح الذي يجهله أكثر العرب الذين كانوا حولي - فضلا عن أهلي وقومي- إلا قليلا منهم , ثم وفقني الله - بفضله وكرمه دون توجيه من أحد منهم - إلى دراسة الحديث والسنة أصولا وفقهًا , بعد أن درست على والدي وغيره من المشايخ شيئًا من الفقه الحنفي وما يُعرف بعلوم الآلة, كالنحو والصرف والبلاغة , بعد التخرج من مدرسة (الإسعاف الخيري) الإبتدائية , وبدأت أدعو من حولي من إخوتي وأصحابي إلى تصحيح العقيدة, وترك التعصب المذهبي , وأحذِّرهم من الأحاديث الضعيفة والموضوعة , وأرغّبهم في إحياء السنن الصحيحة التى أماتها حتى الخاصة منهم, وكان من ذلك صلاة العيدين في المصلى في دمشق , ثم أحياها إخواننا في حلب , ثم في بلاد أخرى في سوريا , واستمرت هذه السنة تنتشر حتى أحياها بعض إخواننا في (عمان/ الأردن) , كما حذرت الناس من بناء المساجد على القبور والصلاة , وألَّفت في ذلك كتابي"تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد"وفاجأت قومي وبني وطني الجديد بما لم يسمعوا من قبل , وتركت الصلاة في المسجد الأموي, في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت