قال الشيخ رحمه الله: وإني أحمد الله تبارك وتعالى حمدا كثيرا طيبا على نعمة الإسلام أولا وعلى أن هداني إلى السنة ثانيا , ووفقني - بفضله- إلى نصرتها وخدمتها ثالثا , وذلك بالدعوة إليها والتفقه فيها , بعد تمييز صحيحها من ضعيفها , فإن هذا التمييز هو المنهج الذي ينبغي أن يُقام عليه الفقه الإسلامي , بله العقيدة الإسلامية , وإلا اختلط الباطل بالحق , والخطأ بالصواب, وتعددت الأقوال والآراء , حتى يحتار فيها كثير من العلماء, ولا يجدون إلى معرفة الراجح منها سبيلا , فيذرونها معلقة: قيل كذا, وقيل كذا! أو أنهم يصيرون إلى الترجيح بغير مرجح اتباعا للمصلحة - زعموا- أو الهوى! فقطعا لدابر ذلك كله كان لابد من التزام هذا المنهج السليم من التمييو بين الصحيح والضعيف من الحديث ليكون المسلم على بصيرة من دينه وقوفا منه مع أمر ربه (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني)
وقد تجاوب معنا في ذلك كثير جدا من أفاضل العلماء والمؤلفين والدعاة والطلبة في مختلف البلاد الإسلامية , ولا أدل على هذا من الطلبات الكثيرة التي تصلني منهم يوما بعد يوم , مُلحين بضرورة متابعة نشر ما عندي من السلسلتين وغيرهما , ليزدادوا بها علما , ويأخذوا بالصحيح وفقه, ويذروا الضعيف إلى غيره.
ومقابل هؤلاء الفاضل بعض الشيوخ، المقلدين وغيرهم من الصوفيين والطرقيين، الذين لا حياة لهم إلا بالاعتماد على الأحاديث الضعيفة والموضوعة، التى يسيطرون بها على قلوب العامة ثم على ما في 0000 لذلك فهم لا يرضون عن ذلك التمييز، ولازمة من التمسك بالإسلام على ضوء الكتاب والسنة الصحيحة،