الوقت الذي كان يقصده بعض أقاربي , لأن القبر يحيى فيه كما يزعمون! ولقيت في سبيل ذلك - من الأقارب والأباعد- ما يلقاه كل داعية للحق لا تأخذه في الله لومة لائم, وألَّفت بعض الرسائل في بعض المتعصبين الجهلة , وسُجنت مرتين بسبب وشاياتهم إلى الحكام الوطنيين والبعثيين , وبتصريحي لبعضهم حين سئلت: لا أؤيد الحكم القائم, لأنه مخالف للإسلام ,وكان ذلك خيرًا لي وسببًا لانتشار دعوتي.
ولقد يسر الله لي الخروج للدعوة إلى التوحيد والسنة إلى كثير من البلاد السورية والعربية , ثم إلى بعض البلاد الأوربية , مع التركيز على أنه لا نجاة للمسلمين مما أصابهم من الاستعمار والذل والهوان , ولا فائدة للتكتلات الإسلامية والأحزاب السياسية إلا بالتزام السنة الصحيحة وعلى منهج السلف الصالح - رضي الله عنهم- وليس على ما عليه الخلف اليوم- عقيدة وفقهًا وسلوكًا- فنفع الله ما شاء ومن شاء من عباده الصالحين , وظهر ذلك جليًا في عقيدتهم وعبادتهم , وفي بنائهم لمساجدهم , وفي هيئاتهم وألبستهم , مما يشهد به كل عالم منصف , ولا يجحده إلا كل حاقد أو مخرّف , مما أرجو أن يغفر الله لي بذلك ذنوبي , وأن يكتب أجر ذلك لأبي وأمي , والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات (رب اوزعني أن اشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلي والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين) . [الصحيحة 7/ 615] .