فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 97

عناية الشيخ بكتاب"الأدب المفرد"

ويعود تاريخ اهتمامي بهذا الكتاب الفريد"الأدب المفرد"إلى ما قبل عشرين سنة , أو يزيد, من يوم قررت أن ألقي منه دروسًا على طائفة من النساء المتجلببات , وكما هي عادتي في أن لا أقدم إلى الناس إلا ما صح من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد كان بدهيًا أن ألتزم هذا المنهج في تدريس الكتاب, ولذلك فقد كان لابد لي من تحضير الدرس , وتمييز ما صح من أحاديث الكتاب وآثاره مما لم صح, ليتيسر لي تقديم ما صح منه إليهن, تجاوبًا مني مع حديث نبي الله صلى الله عليه وسلم"الدين النصيحة"قالوا لمن؟ قال"لله , ولكتابه, ولنبيه, ولأئمة المسلمين وعامتهم"رواه مسلم وغيره , وهو مخرج في"الإرواء" (26) , و"وغاية المرام" (332) .

ثم جرت أمور حالت دون الاستمرار في تدريسه , غير أنني استمررت في التمييز المشار إليه على نوبات متفرقة حتى انتهيت منه بتاريخ 8 جمادى الأولى سنة (1394) وأنا في دمشق.

ثم هاجرت إلى عمان , فأعدت النظر في ذلك كله , ونقحته , وفرزت منه ما ضُعف في جزء لطيف , وما صح في مجلد طريف , وأضفت إلى كل منهما , تعليقات مفيدة , وفوائد فريدة , حديثية , وفقهية , ولغوية استفدت بعضها من كتاب"فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد"للشيخ فضل الله الجيلاني , وهو شرح وحيد لهذا الكتاب العظيم. [مقدمة صحيح الأدب المفرد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت