فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 97

أظنه إلا منه، وليس من"جماعة العلماء"الذين ادعى في مقدمة طبعته الجديدة أنها من تحقيقهم، فهل يقع العلماء في مثل هذا الغمز الذي لا فائدة منه إلا التشفي، وبغير حق! لأنه يريد أن يشعر القراء بإخلالي في تحقيقي السابق للكتاب:"الرياض"الذي لم يكن هو قد أراد له كل جوانب التحقيق، وإنما على ما تيسر، فضلا عن أنه لم يكن فيه التزام مقابلة أحاديثه بأصولها، ولا الصاحب المذكور يرضى بذلك، ولو فعل لأفلس، لأن تأليف الكتاب من جديد أيسر من ذلك التحقيق. وعلى الباغي تدور الدوائر، ويؤكد ذلك ما يلي:

الثانية: لقد انتبه لتلك الزيادة أنها ليست في مسلم، ولكنه لم يعزها لمصدر، ولا بين ضعفها، مع أنه زعم في مقدمة طبعته الجديدة أنها من"تحقيق جماعة من العلماء"!

الثالثة: قوله:"مفادها .."تعبير غير علمي لأنه يساوي قوله:"معناها"، فالصواب أن يقال: نصها. كما هو ظاهر لا يخفى إلا على جاهل غبي.

الرابعة: هذا النص هو في رواية لمسلم مختصرة جدا، فكان عليه أو على"جماعة العلماء"-إن كان صادقا - أن يذكروا رواية مسلم الأخرى التي اعتمدتها في حديث الترجمة، لأنها أتم كما ترى. الخامسة: كان عليه أو عليهم! أن ينبهوا أن هناك في متن حديث"الرياض"مخالفة أخرى لما في"مسلم"، ففيه:"فلا يطالبنكم"، وفي"الرياض":"لا يطالبنك"! لقد ذكرني هذا الغماز اللماز بالمثل العامي: من كان بيته من زجاج فلا يرمي الناس بالحجارة! رابعا: عزا المنذري الحديث في"الترغيب" (1/ 141) لأبي داود أيضا، وهو وهم. فاقتضى التنبيه. [الصحيحة 6/ 389]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت