-وقد نبه عليه صاحب المكتب الإسلامي في طبعته الجديدة لـ"الرياض"لسنة (1412) التي زينها بتصديرها بصفحتين مصورتين من مخطوطتين للكتاب زعم أنه رجع إليهما، يعني للتحقيق، ولا أثر لذلك في طبعته هذه، وإلا فهذا هو المكان المناسب ليثبت للقراء زعمه المذكور بأن يبين ما في المخطوطتين حول هذا الوهم. وتلك شنشنة نعرفها من أخزم فهو كثيرا ما يزين مطبوعاته ببعض الصفحات المصورة من مخطوطات يدعي أنها في مكتبته 0 وقد تكون مصورات - يوهم القراء بأنه رجع إليها في التحقيق، وليس الأمر كذلك، وأوضح مثال على ذلك طبعه أخيرا السنن الأربعة التي كنت ميزت صحيحها من ضعيفها فقدمت إليه فطبعها طبعات تجارية ظاهرة، وقسم كل كتاب منها إلى قسمين:"الصحيح"و"الضعيف"، فخلط في ذلك خلطا عجيبا لأن ذلك ليس من علمه، ولا أقول من اختصاصه، فجعل في"الصحيح"ما ينبغي أن يكون في"الضعيف"، وعلى العكس، ولبيان هذا مجال آخر، والشاهد هنا أنه زين هذه الكتب بصور صفحات من مخطوطات السنن، كأنه كلف أن يقوم بطباعتها من جديد محققة على المخطوطات، وإنما كلف بطبع التصحيح والتضعيف الذي قمت به على السنن! ولكنه التشبع بما لم يعط! ثم إن المحقق الجديد المدعو بـ (حسان عبد المنان) لكتاب"رياض الصالحين"قد حذف الحديث من المكان الأول منه - وهو الأتم فائدة - واقتصر على إيراده إياه في الموضع الآخر منه، وحذف منه قوله:"متفق عليه". دون أي بيان منه هل كان الحذف عن رأي منه، أم عن تحقيق وقع له برجوعه إلى بعض المخطوطات، وهذا مما لم يعن به، ولم يدعه - والحمد لله - كما فعل غيره.
ثم إن الظاهر أنه لم ينتبه للإرسال الذي فيه أو الانقطاع، وإلا لسارع إلى التشبث به لتضعيف الحديث كما فعل بغيره مما رواه البخاري ومسلم، فضلا عما