وتكبرا أن يعترف بالحق كما سبق 0 فلما جاء على جوابه عن هذا النقد لم يقل أيضا: قال الألبانى خامسا، لكى يغطى اعترافه الصريح بخطئه أنه بسبب نقد الألبانى وإرشاده، فقال عقب جوابه السابق المنتهى بقوله الذى هو أسوأ منه: (غفل وذهل) :
(وقولى في حديث ابن مسعود:(الخلق عيال الله) سنده جيد، سهولا أدرى كيف حصل لى؟ بل أوقعنى فيه صنيع الحافظ السخاوى)!
فأقول: لو أن غيرك قال: (لا أدرى) لم أستجز لنفسى أن أقول له:
إن كنت لا تدرى فتك مصيبة ... أو كنت تدرى فالمصيبة أعظم!
وإنما أقول لك بصراحة: إذا كنت صادقا في قولك هذا، ولم يكن من دسائسك وأهوائك، فإنك قد أتيت من مخالفتك لقول أئمة الحديث: (قمش ثم فتش) ، فأنت قماش حواش، تركن في الغالب إلى التقليد، الذى ترمى به غيرك، وأنت فيه غريق! ولولا ذاك لما وقع منك هذا الخطأ الفاحش الذى يترفع عنه المبتدئ في هذا العلم الشريف، فإنك لما رأيت السخاوى خرج الحديث من رواية ابن مسعود وأنس وغيرهما، وسكت عن إسناد ابن مسعود وأعل غيره، وختم بحثه بقوله: (وبعضها يؤكد بعضا) ، توهمت من ذلك كله ما دفعك على الوقوع في الخطأ فلو أنك فتشت عن إسناد ابن مسعود لوجدت فيه ذاك المتروك (موسى بن [1] عمير أبو هارون القرشى)
تلك هى الناحية الأولى 0
وأما الناحية الأخرى: فهى دفاعة عن نفسه بالباطل، وحمله مسؤولية
(1) سقط من الأصل المطبوع (موسى بن) فليتنبه 0