فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 97

خطئه على الحافظ السخاوى كما سبق، وهذا من جنفه وظلمه الذى لا يكاد ينجو منه حتى الموتى، ولا من تزويره، فإن السخوى لم يجود إسناده، كل ما في الأمر أنه سكت عنه، وهذا وإن كان منه غير جيد، فهل يفهم منه أحد مهما كان غريقا في الجهل: أنه جود إسناده كما يزعم الغماوى؟!

هذا وقد خرجت الحديث فيما يأتى برقم (3590) وتكلمت على طرقه ن وارت على أنه إنما يثبت منه بلفظ: (خير الناس أنفعهم للناس)

وأما الحديث الآخر: (أنا سيد ولد آدم، وعلى سيد العرب) 0 وهو الذى كنت انتقدت عليه قوله فيه: (حديث ضعيف خلافا لقول الذهبى: أنه موضوع) ، ومخالفته إياه، وبينت له هناك أن الحافظ العسقلانى قد أقره على وضعه! لأن مدار الحديث عند الحاكم الذى عزاه الغمارى إليه - على وضاعين معروفين 0

فقد كابر الغمارى أيضا فيه كما سترى فإنه قال ما خلاصته:

وقول الذهبي: موضوع، غلو غير مقبول لأنه ورد عن غير الوضاعين).

ثم ذكر له طريقين آخرين:

أحدهما: عن أنس مرفوعا. قال الهيثمي: (فيه خاقان بن عبد الله ابن الأهتم ضعفه أبو داود) . وذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه.

والآخر: عن عائشة أيضا مرفوعا به رواه الحاكم وقال:

(صحيح الإسناد، وفيه غمر بن الحسن الراسبي، وأرجو أنه صدوق، ولولا ذلك لحكمت بصحته على شرط الشيخين) .

قال الغماري عقبه من عند نفسه:

(قلت: إسناد الحديث نظيف ليس فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت