فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 97

منه أن ما أعتبره الذهبى تساهلا منه هو في الحقيقة اختلاف في الاجتهاد! ثم ختم الغمارى ذلك بقوله:

(نعم قد تعقبته في تحسينه او تصحيحه في كثير من مؤلفاتى وتعليقاتى) !

قلت: تساهل الترمذى إنكاره مكابرة لشهرته عند العلماء، وقد تتبعت أحاديث (سننه) حديثا حديثا، فكان الضعيف منها نحو ألف حديث، أى قريبا من خمس مجموعها، ليس منها ما قويته لمتابع أو شاهد، ومع ذلك فإنه يكفينا منك الآن اعترافك بتعقبك إياه، فإنه يعنى أنه كان مخطئا عندك، وحينئذ فلا فرق بين تسميته متساهلا أو مجتهدا، لأن التساهل من مثله يكون إلا عن اجتهاد، وليس عن هوى أو غرض! وكذلك يقال في المتشددين منهم، ومن أجل ذلك، فانتقادى إياك لا يزال قائما، وبخاصة أنه كان فيه ما نصه:

(فلا ينبغى للعارف بهذا العلم الشريف أن يسكت عن تحسينه، بل لا بد له من التصريح بتأييده أو نقده حسب واقع إسناده 0000) إلخ

وأقول الآن: لماذا سكت عن تلك الأحاديث، ولم تبين رأيك فيها ما دام أنك تعقبته في غيرها، وأدرت الموضوع إلى ما لا فائدة فيه من الرد على الذهبى؟! فهلا جعلته على ما جاء في رسالة (رفع اليدين في الدعاء بعد الصلاة) للشيخ محمد بن مقبول الأهدل، وقد وضعت لها مقدمة في ست صفحات مؤيدا فيها ما ذهب إليه من مشروعية الرفع المذكور، وكتبت عليها بعض التعليقات، وليس فيها حديث واحد ثابت - ولا أقول: صحيح - بل فيه مثل ذاك الحديث الواهى: (ما من عبد يبسط كفية في دبر كل صلاة 00000) ، وسكت عنه الغمارى، لسبب لا يخفى على القارئ، وفيه رجل اتهمه الإمام أحمد وغيره، كما بينته فى (الضعيفة) (5701) ، فقد جاء في هذه الرسالة (ص131) ما نصه:

(وقال الحافظ ابن حجر في نكته على ابن الصلاح:

إن الترمذى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت