فقد قال:
2 - (لم أعتمد على تحسين الترمذى في تلك الرسالة إلا مرة أو مرتين على الأكثر، ولم يكن تقليدا بل إقرار له لأنه صواب)
أقول: هذا كسابقة مجرد دعوى، فهى مردودة، ولو كان صادقا لسارع إلى الدفاع عن نفسه بالدليل والحجة، فإنه في موضع التهمة، فلماذا لا يدفعها عن نفه إن كان قادرا عليها؟! وذلك بأن يأتى بحديث من الأحاديث التى اشار إليها ويبين وجه الصواب في تحسينه 0 ومن المؤسف أن رسالة (بداية السول) بتعليقه ليست الآن في متناول يدى، لنؤكد للقراء أنه غير صادق فيما يدعيه، بمثال ننقله منها، ولكن من الممكن التمثيل بحديث عرض مفاتيح كنوز الأرض على النبى صلى الله عليه وآله وسلم وأختياره أن يكون نبيا، وفيه أنه قال: (أجوع يوما واشبع يوما 000) الحديث، فإنه في الرسالة (الفقرة 29 - بتحقيقى) ، وهو مما حسنه الترمذى، وقد بينت في تعليقى عليها أن إسناد الترمذى وأحمد وغيرهما ضعيف جدا، وذكرت له بعض الشواهد، لكن ليس فيها ذكر الجوع والشبع، وانتهيت فيه إلى أن هذه الزيادة منكرة، فإن كان هذا الحديث مما عناه الغمارى في جوابه المتقدم، وإلا فهو قد اعتمد على الترمذى في تحسينه إياه في كتاب آخر له، وهو الذى سماه (الكنز الثمين)
(رقم(2149) ، وقد زعم في مقدمته أنه ليس فيه أحاديث ضعيفة، كما تقدم، فهو دليل واضح على صحة ما نسبته إليه من اعتماده على تحسين الترمذى المعروف تساهله فيه النقاد 0
ثم سود الغمارى نصف صفحة من رسالته يرد فيها على قول الذهبى:
(لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذى) ، بكلام نقله عن الحافظ العراقى استخلص