فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 97

فهم - والحالة هذه - سيعلمون به ظانين أنه ثابت لسكوته عليه، كما هو واقع معروف من عامة الناس / فلهذا يجب بيانه، تفريقا بين الضعيف والقوى اعتقادا وعملا، وهذا ما صرح به الحافظ ابن حجر عقب الشرط الأول، فقال فى (تبيين العجب بما ورد فضل رجب) (ص 21) :

(وينبغى مع ذلك اشتراط أن يعتقد العامل كون ذلك الحديث ضعيفا، وأن لا يشهر ذلك، لئلا يعمل المرء بحديث ضعيف، فيشرع ما ليس بشرع، أو يراه بعض الجهال فيظن أنه سنة صحيحة، وقد صرح بمعنى ذلك الستاذ أبو محمد بن عبد السلام وغيره ن وليحذر المرء من دخوله تحت قوله صلى الله عليه وآله وسلم:(من حدث عنى بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين) ، فكيف بمن عمل به؟! ولا فرق في العمل بالحديث في الحكام أو في الفضائل، إذ الكل شرع)

قلت: وهذا الشرط مما تعمد الغمارى طيه وكتمانه أيضا عن قرائه، لأنه يعلم أنه يدان به أكثر من الشرطين السابقين، ويؤكد ما قلت من وجوب بيان ضعف الحديث حتى لا يعمل به كما لو كان ثابتا 0

وبذلك يتجلى للقراء أن اعتذار الغمارى عن سكوته عن تلك الأحاديث الضعيفة بدعوى أنها في الفضائل ن أنه - كما سبق - عذر اقبح من ذنب، ومكابرة عن الاعتراف بالحق ن وهو الكبر الذى من كان في قلبه ذرة منه لا يدخل الجنة كما صح عن البنى صلى الله عليه وآله وسلم 0

فالله اسأل أن يظهر قلوبنا من الشقاق والنفاق ن وسوء الأخلاق 0

وفى رد الغمارى هنا أمور أخرى زلت قدماه فيها، يطول الكلام حولها جدا، وبخاصة في هذه المقدمة ن وهو ميله على العمل بالحديث الضعيف في الأحكام أيضا! ويزعم أنه كان في زاويته الصديقية يلفت أنظار الطلبة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت