فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 97

ولذلك أوردته في هذا المجلد من (الضعيفة) (1314) ، وذكرت فيه قول الهيثمى في الطحان هذا:

(متروك) .

ورددت فيه على من حسنه غفلة عن علته ن أو توهما أن له طريقا أخرى وإنما هو حديث آخر! كما ستراه مفصلا بأذنه تعالى 0

ثم رأيت الغمارى قد أورد الحديث في كتابه الذى سماه (الكنز الثمين) (رقم 3205) ، وقد صرح في مقدمته (ص 4) :

(أنه ليس فيه أحاديث ضعيفة أو واهية) 0

فأقول: قد تبين لى أنه غير صادق فيما قال، وهذا هو المثال بين يديك ن والسبب تقليده للمناوى وغيره، وهو مما اتهمنى به في كتيبة الصغير (ص4) ، فقد عاد إليه، وهذا من عدل الله وحكمته في عبادة كما قيل: (من حفر بئرا لأخيه وقع فيه) ! وقد كنت تتبعت أحاديث حرف اللف من كتابة المذكور (الكنز) ، فوجدت فيه نحو مائتى حديث ضعيف او موضوع من أصل (1402) حديثا، ولو أن في الوقت متسعا، لو ضعت عليه كتابا أبين فيه تلك الأحاديث وغيرها مما وقع له من الضعاف في بقية أحرف الكتاب، فقد وجدته فيه كالسيوطى فى (الجامع الصغير) ، الذى قال في مقدمته: أنه صا نه عما تفرد به كذاب او وضاع، ثم لم يف بذلك ن كما تراه مفصلا فى(ضعيف

الجامع الصغير)ومقدمته، ومن ذلك هذا الحديث، ومن (الجامع) نقلة الغمارى دون أى جهد منه أو تحقيق، ولذلك وقع منه هذا التناقض الفاح الشديد: (ضعيف) ، (صحيح) ، وليس ذلك من قبيل اختلاف الاجتهاد، كما يقع ذلك لبعض العلماء، لأسباب معروفة، وإنما أتى من قبل ركونه إلى التقليد، وجنوحه عن البحث والتحقيق، وإلا فكيف يمكن لباحث عارف بهذا العلم أن يضعف فقط، بله أن يصحح حديثا فيه من اتفق النقاد على تكذيبه؟! وليس له طريق أخرى!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت