فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 97

تعالي - ببيان ما وعدت به آنفا، وشرح موقفه تجاه نقدي السابق إياه، وبذلك يظهر أيضا للقراء جميعا أن علمه في الحديث وأصوله، كعلمه في الفقه وأصوله، ولولا تلك الأكاذيب والأباطيل التى رماني بها لما استحسنت. أن أذكر القراء بقول الشاعر في مثله وهو يصدق عليه:

زوامل للأشعار لا علم عندهم ... بجيدها إلا كعلم الأباعر

لعمرك ما يدرى البعير إذا غدا ... بأجماله او راح ما في الغرائر

لقد كان نقدى على الغمارى محصورا في خمسة مواضيع، الخصها هنا بما يلى:

الأول: أنه لا يعنى ببيان مرتبة الأسانيد والأحاديث من صحة أو ضعف إلا نادرا، أن ذلك هو المقصود من التخريج 0

الثانى: أنه يعتمد على تحسين الترمذى، وظنى به أنه يعلم تساهله فيه 000

الثالث: إهماله تخريج بعض الأحاديث ن ولعل ذلك كان سهوا منه، بعضها فى (الصحيحين)

الرابع: يعزو بعض الأحاديث لغير المشاهير كأصحاب (الصحاح) و (السنن)

الخامس: تقويته لحديث ابن مسعود: (الخلق كلهم عيال الله 000)

بقوله: (إسناده جيد) ! مع أن فيه متروكا، وكحديث: (أنا سيد ولد آدم، وعلى سيد العرب) 0 فإنه قال: (حديث ضعيف، خلافا لقول الذهبى: إنه موضوع)

فماذا كان جواب الغمارى على نقدى هذا؟ لم تساعده نفسه الأمارة بالسوء على الإجابة العلمية الهادئة، فقد أفتتح الجواب باتهامه إياى ببعض تهمة الكثيرة المتقدمة، فزعم أننى تهجمت عليه ولمزته! وهذا كذب واضح لمن تأمل تأدبى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت