وقال: {يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون} ؟!
وفي بعض آخر زاغ عن الحق، وجادل بالباطل، وبطريق ة فيها الكثير من اللف والدوران.
ولابد لي من بيان ذلك ولو طال بنا الكلام، فإنه هو المقصود من الرد على هذا الرجل في هذه المقدمة، وما قبله كان من قبيل التوطئة له، والله المستعان.
وقبل الشروع في ذلك، لا بأس من التنبيه على ان نقدي للغماري لم يكن فيه شئ من التهجم عليه ن ولا لمزته بأشياء حصلت في تلك الرسالة كما زعم في مقدمة كتيبه الصغير، اللهم إلا إن كان يعد الرد العلمي، وبيان أوهام من يخلط في هذا العلم، تهجما ولمزا، فقد فعلت ذلك ن وهو شأن أهل العلم دائما، كما قال مالك رحمه الله تعالى: (ما منا من أحد إلا رد ورد عليه إلا صاحب هذا القبر صلى الله عليه وآله وسلم) ، فكيف إذا كان المردود عليه من أهل الأهواء يدعي ما لا علم له به؟ كهذا الرجل المعجب بعلمه الذى سمح لمن طبع رسالته في الكبائر أن يلقبه ب (الإمام الحافظ) ! بل قال هو عن نفسه في مقدمتها! انه تمكن في علم الأصول، وبرز فيه على الشيوخ، بله الأقران! وقال فيها متعاليا على العلماء:
(وهذا بحث مهم، بجهله كثير من أهل العلم) !
عجيب - والله - أمر هذا الرجل، يتبجح بكل هذا، ثم يرمين به دون ما خجل أو حياء. انظر كتيبه الصغير (ص12) .
ومناقشتي إياه - فيما تقدم - حول استحبابه زيادة كلمة (سيدنا) في الصلوات الإبراهيمية، واستنكاره الصلاة على الصحابة، قد بينت للقراء مبلغة من العلم ومعرفته بالفقه، وأنه دعي في هذا التبجح ونحوه والآن أبدأ - بإذنه