فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 97

فأقول: لا أعلم لذلك سببا يذكر، إلا عداءه الشديد لأنصار السنة والداعين إليها، والمعروفين في بعض البلاد ب (السلفيين) فهو يبغضهم بغضا شديدا، ويحقد عليهم حقدا بالغا، فهو عليهم (أحقد من جمل) كما جاء في المثل، ولذلك رماهم بالحشوية وبالتجسيم، كما فعل أسلافه من الجهمية والمعطلة منذ القديم، وخصني أنا من بينهم فاتهمني بمختلف الأكاذيب، وبالتفريق والتضليل! وما نقلته عنه من التهم دليل واضح على أن هذا إنما هو صفته، فالله حسيبه.

ولعل القراء يلاحظون معى اتفاق هدف الغماري هذا، ومع هدف ذاك الوزير الصوفي في التهويش، وإثارة الناس على السلفيين عامة، وعلى خاصة، وفي هذه السنة بالذات، فهل كان ذلك عن اتفاق سابق بينهما في مكان ما، كما قال عز وجل: {أتواصوا به، بل هم قوم طاغون} ، أم الأمر كما قال في آية أخري: {تشابهت قلوبهم} ؟!

وفي اعتقادي، أن الذى حمله على أن خصني بتلك الحملة الشعواء العمياء أنني كنت أنتقدته لأول مناسبة عرضت لي، وذلك في مقدمتي لرسالة العز بن عبد السلام ك (بداية السول في تفضيل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم) ، في بعض ما علقه هو عليها من قبل، فلما وقف على نقدي هذا، وتبين له صوابه، لم يسعه إلا أن يعترف ببعضه، ولكن بطريقة خبيثة، يخفي بها على القراء انه مما استفاده ىمن نقدي! وسكت عن بعض وزاغ عنه، فلم يتعرض له بذكر! ولا يخفي على القراء، أن معنى ذلك انه معترف أيضا بصواب نقدي إياه فيه أيضا، وأنه حق، ولكنه مع ذلك فقد كتمه، فصفة من يكون هذه يا ايها الغماري؟، والله عز وجل يقول في كتابه: (0 ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت