لدي مواطن يشتاقه كل سيّدٍ ... ويقصر عن إدراكه المتناول
ولما رأيت الجهلَ في الناس فاشيًا ... تجاهلتُ حتى ظنَّ أني جاهلٌ
فوا عجبًا كم يدَّعي الفضل ناقصٌ ... ووا أسفاكم يظهر النقص فاضل
وكيف تنامُ الطّير في وكناتها ... وقد نصبت للفرقدين الحبائل
ينافسُ يومي في أمس تشرّفًا ... وتحسد أساري عليّ الأصائل
وطال اعترافي بالزمان وصرفهِ ... فلستُ أبالي من تغولُ الغوائلِ
فلو بان عنقي ما تأسف منكبي ... ولو مات زندي ما بكته الأنامل
إذا وصف الطّائي بالبخل مادرٌ ... وعيّر قسًا بالفهاهة باقلُ
وقال السُّهى للشمس أنت ضئيلةٌ ... وقال الدُّجى للصُّبح لونك حائل