قلْ لها في الدُّعاء لو كان يجدي ... يا سماءَ الجلالِ لا صرتِ أرضا
حار فيك المهندسون عقولًا ... وتولَّتْ عزائمُ العلمَ مرضى
أينَ ملْكٌ حيالها وفريدٌ ... من نظامِ النعيمِ أصبحَ فضًا؟
أين فرعونُ في المواكبِ تترى ... يركضُ المالكينَ كالخيلِ ركضا?
ساقَ للفتح في الممالكِ عرضًا ... وجلا للفخارِ في السلمِ عرضا
أين"إبزيسُ"تحتها النيلُ يجري ... حكمتْ فيهِ شاطئينِ وعرضا!
أسدلَ الطّرف كاهنٌ ومليكٌ ... في ثراها وأرسلَ الرأسَ خفضا
يعرضُ المالكون أسرى عليها ... في قيود الهوان عانينَ جرضى
ما لها أصبحتْ بغير مجير ... تشتكي من نوائب الدّهر عضّا
هي في الأسرِ بين صخرٍ وبحرٍ ... ملكة في السّجون فوقَ حضوضى
أين (هوروسُ) بين سيفٍ ونطع ... أبهذا في شرعهم كان يقضى!
ليت شعري! قضى شهيدَ غرامٍ ... أم رماهُ الوشاة حقدًا وبغضا
ربُّ ضرب من سوطِ فرعون مضِّ ... دون فعل الفراقِ بالنفسِ مضّا
وهلاكٍ بسيفهِ وهو قانٍ ... دونَ سيفٍ من الّلواحظِ ينضى
قتلوهُ فهل لذاك حديثٌ ... أين راوي الحديثِ نثرًا وقرضا
شيمةُ النيل أن يفي، وعجيب ... أحرجوهُ فضيَّعَ العهدَ نقضًا