الصفحة 371 من 386

قال الجوهري: الهمط: الظلم.

وأطلق بعضهم الخلاف في الأكل من ماله في معاملته. وقال بعضهم: تباح معاملته.

وذكر ابن رجب في (( قواعده ) ): إذا اختلط مالٌ حلالٌ بحرام، وكان الحرام أغلب، فهل يجوز التناول منه أم لا؟ على وجهين؛ لأن الأصل في الأعيان الإباحة، والغالب هنا الحرام.

قال بعض أصحابنا: وكذلك حكم قبول صدقته وهبته وإجابة دعوته.

قال ابن الجوزي: إذا كان الأكثر الحرام يجب السؤال، وإن لم يكن فالورع التفتيش، ولا يجب. فإن كان هو المسؤول، وعلمت أن له غرضًا في حضورك وقبول هديته، لا ثقة بقوله.

وقد قوي للشيخ شمس الدين بن عبد الهادي جواز الأكل من عند الأمراء والسلاطين ونحوهم.

865-وذكر بعضهم: يستحب السؤال عن الأشياء: هل هي حلالٌ أو حرام؟.

وكذا إذا رأى في بيته شيئًا يسأل: من أين هو؟.

وكذا إذا قدم إليه طعام سأل: ما هو؟.

وأنكر بعضهم على السؤال، وقال: الأصل الإباحة، فيكره السؤال، كما لو سقط عليه ماءٌ من ميزاب.

فقلت أنا: بل يستحب ذلك لأدلة، منها ما في الحديث: أن أبا بكرٍ كان له غلامٌ يخرج [له] الخراج، وكان يأكل من خراجه، وكان كل ليلةٍ إذا أتاه بطعامه سأله: من أين هذا؟ فلما كان في ليلةٍ أتاه ولم يسأله، فقال له: ما لك؟ كنت تسألني كل ليلةٍ فلما كان الليلة لم تسألني؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت