الصفحة 355 من 386

قال: فجمعت الصبيان، فلما دخل علينا عليه وقلت له: يا أبه، ما ترق لي من أكل الزكاة؟ ثم كشفت عن رأس الصبية وبكيت، فقال: من أين علمت؟ دعني حتى أستخير الله الليلة.

قال: فلما كان من الغد قال: يا صالح صني، فإني قد استخرت الله الليلة فعزم لي أن لا آخذها.

قال: وفتح التليسة وفرقها على الصبيان، وكان عنده ثوبٌ عشاري فبعث إليه ورد المال.

قال صالح: فبلغني أن الرجل اتخذه كفنًا.

832-وقال عبد الله بن أحمد: حدثني علي بن الجهم قال: كان لنا جار، فأخرج إلينا كتابًا، فقال: أتعرفون هذا الخط؟ قلنا: نعم، هذا خط أحمد بن حنبل، كيف كتب لك؟ قال: كنا بمكة مقيمين عند سفيان بن عيينة، ففقدنا أحمد بن حنبل أيامًا لم نره، ثم جئنا إليه لنسأل عنه، فقال لنا أهل الدار التي هو فيها: هو في ذلك البيت، فجئنا إليه والباب مردودٌ عليه وإذا عليه خلقان، فقلنا له: يا أبا عبد الله، ما خبرك؟ لم نرك منذ أيام؟ فقال: سرقت ثيابي. فقلت له: معي دنانير، فإن شئت خذ قرضًا وإن شئت صلة، فأبى أن يفعل، فقلت: تكتب لي بأجرة؟ قال: نعم، فأخرجت دينارًا فأبى أن يأخذه وقال: اشتر لي ثوبًا واقطعه نصفين، فأومأ إلى أنه يأتزر بنصف ويرتدي بالنصف الآخر، قال: جئني ببقيته. ففعلت وجئت بورقٍ فكتب لي، فهذا خطه.

833-وفي رواية: أنه رأى بيد رجلٍ من أهل الربض كتابًا بخط أبي عبد الله، قال: فقلت له: من أين لك دفتر أحمد بن حنبل؟ فقال لي: يا أبا الحسن، وتعرف خطه؟ قلت: نعم، فقال: ليس هذا دفتر أحمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت