647-ومنهم عائشة بنت طلحة. كانت من الأجواد.
648-ومنهم دعبل الخزاعي. كان من الأجواد.
649-ومنهم رجلٌ من الملوك تاب:
أخبرنا الشهاب بن هلال، عن ابن المحب، عن النابلسي، عن الواسطي، عن الشيخ موفق الدين قال:
روي عن مالك بن دينار أنه كان يومًا ماشيًا في أزقة مدينة البصرة، فإذا هو بجاريةٍ من جواري الملوك راكبةً ومعها الخدم، فلما رآها مالكٌ ناداها وقال: أيتها الجارية، يبيعك مولاك؟ قالت: كيف قلت يا شيخ؟ قال: أيبيعك مولاك؟.
قالت: ولو باعني كان مثلك يشتريني؟.
قال: نعم، وخيرًا منك!.
فضحكت، وأمرت أن يحمل إلى دارها. فحمل، فدخلت إلى مولاها، فأخبرته، وضحك، وأمر أن يدخل إليه، فدخل، وألقيت له الهيبة في قلب السيد، فقال: ما حاجتك؟ قال: بعني جاريتك. قال: أوتطيق أداء ثمنها؟ قال: قيمتها عندي نواتان مسوستان! فضحكوا، وقال: كيف كان ثمنها عندك هذا؟! قال: لكثرة عيوبها. قال: وما عيبها؟ قال: إن لم تتعطر زفرت، وإن لم تستك بخرت، وإن لم تمتشط وتدهن قملت وشعثت، وإن تعمر عن قليلٍ هرمت، ذات حيضٍ وبولٍ وأقذارٍ جمة، فلعلها لا تودك إلا لنفسها، ولا تحبك إلا لتنقمها بك، لا تفي بعهدك، ولا تصدق في ودك، ولا يخلف عليها أحدٌ من بعدك إلا رأته مثلك، وأنا أجد بدون ما سألت في جاريتك جاريةً خلقت من سلالة الكافور، لو مزج بريقها أجاجٌ لطاب، ولو دعي بكلامها ميتٌ لأجاب، ولو بدا معصمها للشمس لأظلمت