الصفحة 184 من 386

وبالحجر المسود إذ يمسحونه ... إذا اكتنفوه بالضحى والأصائل

وموطئ إبراهيم في الصخر رطبة ... على قدميه حافيًا غير ناعل

وأشواط بين المروتين إلى الصفا ... وما فيهما من صورةٍ وتماثل

ومن حج بيت الله من كل راكبٍ ... ومن كل ذي نذرٍ ومن كل راجل

وبالمشعر الأقصى إذا عمدوا له ... إلالٌ إلى مفضى الشراج القوابل

وتوقافهم فوق الجبال عشيةً ... يقيمون بالأيدي صدور الرواحل

وليلة جمعٍ والمنازل من منى ... وهل فوقها من حرمةٍ ومنازل

وجمع إذا ما المعربات أجزنه ... سراعًا كما يخرجن من وقع وابل

وبالجمرة الكبرى إذا صمدوا لها ... يؤمون قذفًا رأسها بالجنادل

وكندة إذ هم بالحصاب عشيةً ... تجيز بهم حجاج بكرٍ بن وائلٍ

حليفان شدا عقد ما احتلفا له ... وردا عليه عاطفات الوسائل

وحطمهم سمر الصفاح وسرحه ... وشبرقه وخد النعام الجوافل

فهل بعد هذا من معاذٍ لعائذٍ ... وهل من معيذٍ -يتقي الله- عاذل

يطاع بنا الأعدا وودوا لو أننا ... يسد بنا أبواب ترك وكابل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت