ولما رأيت القوم لا ود فيهم ... وقد قطعوا كل العرى والوسائل
وقد نابذونا بالعداوة والأذى ... وقد طاوعوا أمر العدو المزايل
وقد حالفوا قومًا علينا أظنةً ... يعضون غيظًا خلفنا بالأنامل
صبرت لهم نفسي بسمراء سمحةٍ ... وأبيض عضبٍ من تراث المقاول
وأحضرت عند البيت أهل وإخوتي ... وأمسكت من أثوابه بالوصائل
قيامًا معًا مستقبلين رتاجه ... لدى حيث يقضي حقه كل نافل
وحيث ينيخ الأشعرون ركابهم ... بمفضى سيولٍ من إساف ونائل
موسمة الأعضاد أو قصراتها ... مخيسة بين السديس وبازل
ترى الودع فيها والرخام وزينةً ... بأعناقها معقودةً كالعثاكل
أعوذ برب البيت من كل طاعنٍ ... علينا بسوءٍ أو ملح بباطل
ومن كاشح يسعى لنا بمعيبةٍ ... ومن ملحقٍ في الدين ما لم نحاول
وثورٍ ومن أرسى ثبيرًا مكانه ... وراقٍ ليرقى في حراء ونازل