الصفحة 110 من 386

فقدمنا مكة ليلًا غير محرمين، فدق على عمر بابه، فخرج إليه، فسلم عليه، فما نزل ابن أبي عتيق عن راحلته، وقال لعمر: اركب أصلح بينك وبين الثريا، فأنا رسولك الذي سألت عنه.

فركب معنا، فقدمنا الطائف، فقال ابن أبي عتيق للثريا: هذا عمر قد جشمني سفر المدينة، فجئتك به معترفًا بذنبٍ لم يجنه، معتذرًا من إساءتك إليه، فدعيني من التعداد والترداد، فإنه من الشعراء الذين يقولون ما لا يفعلون.

فصالحته أحسن صلح، وكررنا راجعين إلى المدينة، ولم يقم ابن أبي عتيق بمكة ساعةً واحدة. وقول عمر بن أبي ربيعة فيها:

من رسولي إلى الثريا فإني ... ضقت ذرعًا بهجرها والكتاب

وهي مكنونةٌ تحير منها ... في أديم الخدين ماء الشباب

سلبتني مجاجة المسك عقلي ... فسلوها بما يحل اغتصابي

أزهقت أم نوفلٍ إذ دعتها ... مهجتي ما لقاتلي من متاب

حين قالت [لها] أجيبي فقالت: ... من دعاني، قالت: أبو الخطاب

أبرزوها مثل المهاة تهادى ... بين خمس كواعب أتراب

ثم قالوا تحبها؟ قلت: بهرًا ... عدد القطر والحصى والتراب

122-أخبرنا جدي وابن مقبل إجازة، أخبرنا الصلاح بن أبي عمر، أخبرنا الفخر بن البخاري، أخبرنا ابن طبرزد، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد، حدثنا أبو طالب العشاري، حدثنا ابن سمعون، حدثنا أحمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت