(( ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا ) ).
121-وقال المرزباني: حدثني عمر بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن يحيى ثعلب، عن الزبير بن بكار قال: حدثني مؤمن بن عمر بن أفلح، أخبرني بلال مولى ابن أبي عتيق في حديث طويل قال:
لما سمع ابن أبي عتيق قول ابن أبي ربيعة: من رسولي إلى الثريا قال إياي أرادوني، نوه، لا جرم والله لا أذوق أكلًا حتى أشخص إليه لأصلح بينهما.
فنهض ونهضت معه، فجاء قومًا من بني الدئل بن بكر لم تكن النجائب تفارقهم، يكرونها، فاكترى منهم راحلتين وأغلى لهم بها، فقلت: لو استوضعتهم شيئًا، أو دعني أماكسهم فقد اشتطوا.
فقال: ويحك! أما علمت أن المكاس ليس من خلق الكرام؟!
وركب على إحداهما، وركبت الأخرى، فسار سيرًا شديدًا، فقلت: ارفق على نفسك فإن ما تريد لا يفوتك.
فقال: أبادر حبل الود أن ينقضب، وما ملح الدنيا أن يتم الصدع بين عمر والثريا؟.