الصفحة 57 من 66

وهي اليوم بيد مولى للمؤذنين، قال أبو عشار: هم دفعوها إليه [1] .

عبد الله [2] بن محمد بن عمار بن سَعْد القرَظ: ضعفه ابن معين [3] وعبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرَظ: ضعفه ابن معين أيضًا [4] ومحمد بن عمار: حَسَّنَ له الترمذي [5] ، فلو سَلِمَ ممن دونه كان جيدًا [6] ./ والمجمرة مما يُستعمل، وقال الفقهاء: إنها إذا احتوى عليها حرام، ويقتضي اشتراطهم الاحتواء أن هذا الصنيع غير حرام، لكن العرف [7] دل أن ذلك استعمال، فإما أن يكون الحديث ضعيفًا، وإما أن يكون احتمل ذلك لأجل المسجد تعظيمًا له، فتكون القناديل بطريق الأولى؛ إذ لا استعمال فيها [8] .

(1) سئل ابن معين عن عبد الله بن محمد، عن آبائه؟ فقال: ليسوا بشيء. انظر: اللسان 4/ 562 (رقم: 4403) . وقد ذكر السمهودي هذا الخبر في وفاء الوفا 2/ 366 نقلًا عن يحيى.

(2) في (ب) : بزيادة (ابن) قبل (عبد الله) . والصواب حذفها.

(3) انظر: ميزان الاعتدال 2/ 490 (رقم:4550) .

(4) انظر: ميزان الاعتدال 2/ 566 (رقم: 4874) .

(5) روى من طريقه حديث أبي هريرة في ضرس الكافر وفخذه ومقعده، رقم: 2578.

(6) لكن لم يسلم ممن دونه كما تقدم.

(7) في (ب) .: (الفرق) بدل (العرف) .

(8) قال الفيروزآبادي في المغانم 3/ 1244 بعد أن ذكر قول السبكي كاملًا: قوله غير جيد، ولا مقتض لما ذكره، بل مقتضٍ أنه قد توجد مَجْمَرَةٌ وفيها بَخُورٌ إما بفعل جاهل، أو صبي، أو ذمي، أو فاسق، ويَمُر عليها مارٌّ فيشتم منها بَخُورًا فإنه لا يأثم بذلك، وإن قصد الاشتمام.

وليس المراد بالاحتواء أن يَجعله تَحت ثيابه، أو يسبل عليه ذيله أو كمه كما يظنه جهلة المتفقهة، وإنَّما المراد بالاحتواء أن تَحوزه وتضمَّه إما بما ذكرنا، أو بالقعود بقربه بِحيث يُعَدُّ مُتَبَخَّرًا به، أو بوضعه في منزله ليبخِّرَ به منزله؛ كل ذلك احتواء، هذا إذا ذهبنا مذهب من يشترط الاحتواء، وحينئذٍ حرام استعماله، وإذا ثبت ذلك فاستعماله من الكبائر في مذهب الشيخ، لأنه يقول بالذنوب والمعاصي كلها كبائر.

وتبع في ذلك جماعة من السلف. ومن الكبائر أيضًا في مذهب من حَدَّ الكبيرة بِمَا وَرَدَ فيه وعيد.

وعلى المذهب الشَّاذِّ القائل بأنه من الصغائر قالا على استعماله من الكبائر.

ويَجب على ولي الأمر منع من يُحْضِرُهَا بين يدي الإمام في مِحراب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يَجوز للإمام أن يقف مُحتويًا عليها، ويصلي بالمسلمين، وأي دعاء يَصْعَدُ إلى مَحَلِّ القَبُولِ مع ملابسة الكبيرةِ بِحضرة الرسول؟! أعاذنا الله من أمثال ذلك، ووقانا وأحبابنا سلوك مظلمات المسالكِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت