لن يخرج الصائل من أرضنا إلا إذا تحوَّلت الأمة إلى مقاومة إسلامية عالمية شاملة، ففرض العين لن ينزل على أسامة بن لادن وجماعة الجهاد المصرية، لم يقل الرسول -عليه الصلاة والسلام- إذا نزل الصائل فيجب على الجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد وجماعة الطليعة وابن لادن وأشباههم القتال، وإذا قاموا به سقط عن باقي الأمة!! فهؤلاء الناس -جزاهم الله خير- يقوموا بالجهاد نيابة عن الأمة، ولكن لم تسقط الفَرَضيَّة عن باقي المسلمين، والهدف لن يتحقق بجهاد هؤلاء فقط، هؤلاء مثل الصاعق في العبوة يَنْصَعِق ويِنْفَجِر ليُفجِّر العبوة بكاملها، وهذه العبوة هنا هي أمة الإسلام جميعًا، فهؤلاء عليهم مهمة وفرضية أن يدفعوا كلٌ بحسبه، وإذا عمَّمنا فريضة الجهاد فستجد أنه يجب على خطيب الجمعة أن يتكلم عن الأحداث، وفريضة على الشاعر أن يكتب في الأحداث، وفريضة على من يسمر في ليلة أن يتكلم على الأحداث، وإذا يسر الله له وتكلم في خطبة عرس فَيُعرِّج على الأحداث وعلى واجب المسلمين تجاهها، فكلٌ مسؤول من التحريض إلى القتال.
أنا أذكر أنه عندما بدأ الجهاد في سوريا والبلد تشتعل القتال، كنا نَحضُر لبعض كبار العلماء والأئمة من كبار المشاهير، ومرة عندما كانت المذابح على أَشُدها في حلب حضَرْتُ خطبة جمعة لأحدهم فكان موضوع الخطبة (بركة قميص الرسول -عليه الصلاة والسلام- وشفائه للمرضى) !! فالدنيا تحترق وهو يتكلم عن بركات قميص النبي -صلى الله عليه وسلم!!، وتذهب إلى بعض المساجد وفيها بعض الخطباء المغمورين جدًا تجده يقنت في كل صلاة على النصيرية ويدعو للمجاهدين، فالأحداث تُبرز من يَفْعل في دفع الصائل ومن لا يفعل في دفع الصائل.
الآن أنت أنظر في البلد وانظر ما الواجب فهو إما قتال أو تحريض كما قال تعالى {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} .