فالنظام الدولي لا يطارد الإخوان ولا السلفيِّين ولا جماعة التبليغ ولا جماعة التكفير، لا يطارد أحد من هؤلاء، النظام الدولي الآن يطارد بن لادن وجماعته من الجزيرة، وجماعة الجهاد والجماعة الإسلامية من مصر وبقايا جماعات الجهاد في الشام والأردن وفلسطين وسوريا.
وهذا الكلام كنتُ قد وضعته في بحث بعنوان (المعادلة السياسية في الصراع مع النظام العالمي الجديد) فقلتُ أن هناك صراع بين المسلمين والنظام العالمي الجديد، فيجب أن نعرف طرفي الصراع:
الطرف الأول هو المسلمين، وليس المقصود كل 1500 مليار مسلم، وليسو كل المصلين، وليسو كل الصحوة، وليسو حتى السياسيين في الصحوة كالإخوان، وإنما هو التيار الجهادي المسلح الذي يسمونه الآن -كما تسمعون في التلفاز- (الأصوليين والمتطرفين والمسلحين والإرهابيين) واستقر الآن الاصطلاح على (الإرهابين الأصوليين) .
-في المقابل في الطرف الآخر، من الذي يَقود ويُدير ويُخطَّط لكل هذا الصراع؟ هم اليهود ورأسهم إسرائيل، ثم الصليبيين ورأسهم أمريكا ثم بريطانيا ثم فرنسا وروسيا ثم ألمانيا. ولكن هل انتهى النظام العالمي الجديد هنا؟ كلا، يضم بالإضافة إلى هؤلاء الحكّام المرتدين ورؤوسهم الدول الكبرى مثل: مصر، السعودية، سوريا، المغرب، تركيا، باكستان، فهذه هي الدول الرئيسية ثم بعد ذلك باقي حكام المسلمين.
عند كثير من الناس ينتهي النظام العالمي الجديد هنا (يهود وصليبيين ومرتدين) ، يضاف لهذا القوى العلمانية حتى المعارضة منها؛ لأنه عندما تسقط حكومة تتولى إحدى هذه القوى العلمانية الحكم، الآن لو سقط الملك فهد سيستلم الحداثيين وسيستكملوا الصراع بجانب النظام العالمي الجديد.
إذًا قلنا:
أولا/ اليهود.
ثانيًا/ الصليبيين.
ثالثًا/ الحكام المرتدين.