فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 207

فترة الحرب العراقية الإيرانية في بغداد فقبل أن تبدأ الحرب جيدًا نقصت المواد الغذائية كما جاء في الحديث النبوي عن العراق (يوشك اهل العراق ان لا يجبى اليهم قفيز ولا درهم، قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قِبَلِ العجَمِ. يمنعون ذاك.) [1] فالآن بسبب الحصار على العراق ليس هناك الآن طعام مع أن العراق في دجلة والفرات فهو من أغنى أراضي الدنيا، أما الآن في أفغانستان فانزل للسوق وانظر للوضع رغم حصار الدولي وحصار الأمم المتحدة؛ تجد أكثر من 20 نوع من الفاكهة، واللحوم متوفرة وأنا زرت 40 دورة لم أرى مكان اللحم فيه أرخص من أفغانستان، وأفغانستان تنتج قمح أكثر من 80% من إستهلاك السوق وما حولها يكمل الباقي، ففعلًا أصبحت أفغانستان يجبى إليه ثمرات كل شيء بفضل خطوط التهريب.

فأفغانستان بلاد غير قابلة للحصار، بالإضافة إلى أن الإتحاد السوفييتي ترك كميات هائلة من السلاح أقلها 30 مليون كلاشنكوف و50 ألف آلية عسكرية سليمة، والطالبان في آخر غزوة على مزار شريف غنموا 110 صاروخ سكود بعيد المدى. فصواريخ سكود التي أنهت الحرب العراقي الإيرانية أصبح عند الطالبان منها الآن مخزون كبير.

فالشاهد كما ذكرت في الشريط أن إمكانيات المسلمين في أفغانستان، وعدم إمكانية الحصار، والبحر الذي يموج من حولنا من المؤيدين المسلمين في وسط آسيا والهند وباكستان؛ يجعل أوراق المقاومة الإسلامية في أفغانستان أقوى من أوراق النظام العالمي الجديد، ولا يمكن أن تجد هذه العادلة لصالحنا في أي مكان آخر في الكرة الأرضية.

في كل الكرة الأرضية المسلمين مستضعفين؛ الآن الشيخين سفر وسلمان وأنصارهم مستضعفين لحد السحق، فخرجوا من السجن ولا يستطيع أحدهم أن يتكلم بكلمة لو أراد، وهم أفضل من غيرهم فهم موجودين في البلد أهل الشام أخرجوا من بلادهم أصلًا، في تونس بعد أن قتل الأمن التونسي مشائخ الجهاد وأخرجهم من البلد؛ الآن إذا تشعل النور الساعة الرابعة فجرًا وتشعر المخابرات أن في هذا البيت فيه من يستيقظ لصلاة الفجر يداهموا البيت، وإذا إمرأة زوجها معتقل أو شهيد وظهر على أبنائها في العيد ملابس أو أحذية جديدة؛ تداهمهم المخابرات وتقول لهم من أين جاءتكم الأموال وتعذب الأم حتى يعرفوا خطوط هذه الشبكة لكفالة الأيتام والارامل، وكذلك ووضعنا في مصر والجزائر وإلى آخره.

(1) صحيح مسلم: (2913) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت