فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 207

وإيران وقريبة من الخليج العربي؛ بينما الشيشان محصور ومحاطة بجهاتها الأربعة بالجمهوريات السوفييتية. وعدد سكان أفغانستان 24 مليون مرتبطين ب 500 مليون من المسلمين من حولهم الذي لهم نفس المذهب والمرجعيّة الدينية، في حين عدد سكان الشيشان 150 ألف، فصمود إخواننا في الشيشان إلى الآن هو معجزة على مستوى التاريخ؛ فإنتفاضة لها مثل هذه المعطيات من المفروض أن تسحق واستمرارها إلى الآن شيء عجيب جدًّا.

فالشاهد في الموضوع أنهم قاموا بإزالة هذه البؤرة، وقامت قبلها بؤرة في البلقان في البوسنة، عندما توازن المسلمون في البوسنة وملكوا زمام المبادرة؛ دخلت عليهم أمريكان بإتفاقية دايتون أوقفت العمل العسكري وأخرجت الكتيبة العربية الموجودة هناك، ( .. ) ، الآن بقي في البوسنة 100شخص متزوجين من البوسنة والنظام الدولي الآن مركز على إخراجهم، والأخبار تأتي أنهم قد يُخرجوا وأن بعضهم يفكر في الخروج قبل أن تحصل لهم مجزرة ثأر من قبل الصرب والكروات نتيجة ضعف المسلمين، والآن الشيشان تذهب لنفس النتيجة أيضًا إلا أن يلطف الله سبحانه وتعالى.

فالنظام العالمي لم يبقى له إلا أفغانستان، والذي أخّر معركتنا في أفغانستان معهم هي قضيّة الشيشان، فكانوا يريدوا أن يصفوا الشيشان قبل أن يبدأوا، وكان المقرر مع بداية الصيف الماضي أن يتم فتح المعركة بيننا وبين النظام الدولي في أفغانستان فأخرتها الإنتفاضة في فلسطين.

فالآن لاحظ عندنا خراسان التي هي أفغانستان، وبيت المقدس منتفض، واليمن بدأ فيها بوادر الإنتفاضة العملية وما جرى من دخول القوات الأمريكية والآن هناك 3600 جندي أمريكي في اليمن، وهذا المثلث (أفغانستان-اليمن- الشام) كما سميته في الحاضرة هو مثلث البشائر؛ لأن الإستقراء السياسي لأحداث المسلمين يدلّك على أن هذا المثلث فيه كل قضايا المسلمين؛ فيه فلسطين المحتلة من اليهود والقدس، وفيه مكة والمدينة والمقدسات المسلمين التي تربطهم روحيًا، وفيه بترول الخليج، وفيه ثلاث مضائق من أهم أربعة مضائق في العالم التي هي مضيق هرمز الذي يمر به نصف البترول في العالم ومضيق باب المندب في اليمن ومضيق قناة السويس، هذا من الناحية السياسية والعسكرية. ( ... ) .

وإذا إنتقلنا من الإستقراء السياسي إلى الإستقراء الشرعي وأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام في الفتن والملاحم وآخر الزمان؛ ستجد حوالي 99% من المواقع التي سيكون فيها الملاحم والفتن هي أماكن موجودة في هذا المثلث؛ يخرج الدجال في حلّة بين الشام والعراق، تخرج الرايات السود من خراسان، تخرج الرايات السود من وراء النهر، يأوي الإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت