فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 207

وإلتماس البركة عند قبور الصالحين حقّقه العلماء وقال ابن تيمية أنه بدعة، ومن الخطأ العلمي ومن الإجحاف أن يوصف هذا الفعل بأنه شرك، الشرك هو سؤال القبر أو الصلاة للقبر، أما إلتماس البركة بالدعاء فبدعة وليس شرك، وأنا دخلتُ كثير من الأضرحة وبعضها تابع للصحابة الموجودة هنا في كابول من أيام الفتوح، هناك علامات وضعتها الطالبان بالبشتو أو بالفارسي مكتوب فيها"آداب الزيارات"يعني أداب للزيارة الشرعية ففيها: تمُنع الصلاة، ويُمنع إستقبال القبر، تَستقبل القبلة وتسأل الله تعالى، فآداب الزيارة المكتوب هذه فيها بدعة وليس فيها شرك.

وفي أحد المرات قال لي أحد طلبة العلم، قال عقّدني الشباب هنا خاصةً القادمين من الجزيرة وبعض الشباب الذين يظنون أن هذا هو المذهب السلفي، فقال لي أحدهم: يا شيخ أفغانستان كلها شرك.

فقلتُ له: أين الشرك؟

فقال: كثير وهناك قبور.

فأنا سألته حتى أُفهمه خطؤه فقلت له:"طيّب أين تريدهم أن يضعوا موتاهم، هل يحرقوهم أم يحنطوهم؟"

فقال: لا، قصدي هناك قبور فيها شرك، لها أبنية وعليها علامات.

فقلت له: فأين الشرك في القبر الذي عليه بناء وعلامة؟ هذه بدعة مخالفة لسنة الدفن الشرعي.

فقال: بل يصلوا عند القبور ويذبحوا له ويطلبوا النفع ودفع الضر.

فقلت له: نعم، هذا شرك ولكن هل رأيته؟

فقال: أنا لم أره ولكنهم كلهم يقولون هذا.

فقلت له: من يقول؟

فالتفت إلى من بجانبه فسألتُه فقال أنه لم يره وإذا كل الحاضرين لا أحد منهم رآه!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت