فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 207

في مقابلة مع جريدة (المسلمون) العدد 602 بتاريخ 2/ 4/1417هـ. سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن قضية طاعة ولي الأمر وقضية البيعة، ونشَرَت الجريدة أجوبة منسوبة للشيخ حول تلك الأسئلة،

ونظرًا لخطورة تلك الأجوبة وكونها صادرة عن شيخ يأخذ عنه كثير من الناس كان لا بُدّ من البيان والإشارة إلى ما جاء مما يجب التنبيه إليه فإن البيان واجب وتأخيره إثم.

قال الشيخ في معرض رده على سؤال حول طاعة ولي الأمر:

"وإذا فَرضْنا على التقدير البعيد أن ولي الأمر كافر، فهل يعني ذلك أن نوغر صدور الناس عليه حتى يحصل التمرد والفوضى والقتال! لا شك أنه من الخطأ، المصلحة التي تحصل غير مرجوة في هذا الطريق، المصلحة التي يريدها هذا لا يمكن أن تحصل بهذا الطريق، بل يحصل بذلك مفاسد عظيمة؛ لأنه -مثلًا- إذا قام طائفة من الناس على ولي الأمر في البلاد وعند ولي الأمر من القوة والسلطة ما ليس عند أحد مالذي يكون؟ هل تَغلِب هذه الفئة القليلة؟ لا تغلب، بل بالعكس يحدث الفوضى والفساد ولا تستقيم الأمور، والإنسان يجب أن ينظر أولًا بعين الشرع، ولا ينظر أيضًا إلى الشرع بعين عوراء ينظر إلى النصوص من جهة دون الجهة الأخرى، بل يجب أن يجمع بين النصوص".

والسؤال الموجه للشيخ هنا: هل كلامك هنا يا فضيلة الشيخ بمثابة فُتيا، بمعنى أنه توقيع عن الله، أم هو لغو وحديث مجالس؟ وإذا كان بمثابة فُتيا فهل بُنَيَ هذا الكلام على منهج شرعي أُعمِل فيه الفهم الصحيح للنصوص الشرعية الثابتة من الكتاب والسنة، أم هو قول بالرأي والعقل والمصلحة دون اعتبار للنصوص الشرعية؟ فإن كان مَبْنيًا على نصوص شرعية فأين هذه النصوص التي لا تجيز توغير الصدور على الحاكم الكافر؟ بل أين هذه النصوص التي تجيز عدم توغير الصدور على الكفار حكامًا ومحكومين وبغضهم في الله؟ فإن كان الشيخ مع ذلك يدعي أن كلامه مبني على دليل شرعي فإننا نُطالبه بدليل واحد من الكتاب والسنة يؤيد ما ذهب إليه.

ثم نوجه سؤالًا آخر للشيخ هو: كيف يجد الشيخ لنفسه مَساغًا أن يخالف إجماع المسلمين؟ فقد نقل غير واحد من العلماء الإجماع على وجوب الخروج على الإمام الكافر، لاحظ ليس مجرد الجواز بل وجوب الخروج، والخروج يقصد به القتال وما شابهه وهو أمر أكبر بكثير من مجرد إيغار الصدور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت