فأقول: ما زال المجال مفتوح على الاحتمالَيْن، وهذا مرتبط بصَفَاقة اليهود، فللأسف زِمام المبادرة بيد اليهود، فإذا ركب اليهود رأسهم وعملوا حكومة وحدة وطنيّة بين باراك وشارون، وشارون هذا هو الذي قاد مجازر لبنان وهو رجل عسكري وبطل من أبطال اليهود، وباراك لا يقل عنه وهو رجل عسكري حضر عملية عنتابي ضد اليهود، وقاد بنفسه اغتيالات القادة الفلسطينيين في لبنان، فكلاهما عسكريَّيْن، فهم يسعوا الآن لحكومة وحدة وطنية ما بين اليمين واليسار الإسرائيلي، فإذا حصَلَت هذه الحكومة ووحَّد اليهود جهودهم واتخذوا القرار بهدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل، فأظن أن الانتفاضة ستنضج وتُغيِّر خريطة الشرق الأوسط، ويجب أن يكون لنا دور -أعني نحن بقيَّة الصحوة الإسلامية والأفغان العرب- فيجب أن يكون لنا دور بتجميد كل المناحي الأخرى والتركيز على هذه القضية المِفصليَّة. والآن أقول لك تصوُّري إذا اتجَهَت الأحداث بهذه الصورة.
الخيار الآخر أن الجماعة أطلقوا بالون الاختبار فوجدوا أنه انفجر، وأصبَحَت الآن جهود دبلوماسية من أوروبا وأمريكا وكل الدنيا في محاولة إطفاء الحريق، فيقوموا بالتنازل عن المشلكة ودفع بعض التعويضات والانسحاب بانتظار فرصة أخرى؛ ليُصَعِّدوا فيها، ولكن يبدو لي إلى الآن أن اليهود ماضين في التصعيد، والجهد الأمريكي والأوروبي ماضٍ في الإطفاء، فإذا غلب الرأي العام الدولي والأمريكي فسينتظر اليهود فرصة أخرى، وإذا ألحَّ عليهم الموعد بإقامة الهيكل في رأس الألْفِيَّة فسيهدموا المسجد وسيتصعَّد الموقف.
ونحن وكثير من الناس كنا نتصور أن العرب فيهم حالة من المَوَات فبالتالي سيُهدَم المسجد الأقصى ويبكي عليه الناس ثلاثة أيام، ويُبنى الهيكل ويُطرد العرب ويتوزع عرب فلسطين ضمن عرب الدول الأخرى تحت حكم المرتدين وتنتهي المشكلة، ولكن علامات الحياة التي أبداها العالم العربي والإسلامي:-
-مظاهرات في الرباط من مليونين شخص
-مظاهرات في تركيا من مليونين شخص
-مظاهرات في بنجلاديش من ملونين شخص
-ومظاهرات في موريتانيا، ومظاهرات في دول خاملة أصلًا