فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 207

الجزيرة مَن كَتَب وبيَّن أننا أمام قضية احتلال، وعلى رأسهم الشيخ سفر كما في كتاب (كشف الغمّة عن علماء الأمّة) وكتاب (وعد كسنجر) وهناك أشرطة للشيخ سلمان وأشرطة للشيخ ناصر العمر وغيرهم ممن بيَّن -قبل مرحلة السجن- أن القضية مسألة احتلال.

فهناك قضية احتلال وهَيْمَنة أمريكية حيث اجتمعت أحداث معينة، ابتداءً اجتمع حُكَّام عملاء من أيام الإنجليز في الجزيرة -وهذا متَّفقين عليه-، ثم اجتمعت أحداث أجبَرَت هؤلاء العملاء من الحكام أن يسْتَنفِروا بالأمريكان؛ ليكون وجودهم مشروع، ثم الحكام استنفروا بعلمائهم فأخرجوا لهم عدة فتاوى؛ لجعل وجودهم مشروع.

والآن نحن أمام ورطة أن هناك إسباغ للشرعية على هذا الوجود، وهذا الإسباغ حَصَل من العلماء فانتقل إلى قناعات العامة، وكما سمعتُ في بعض الأشرطة للشيخ سفر وسلمان وغيرهم أنهم كانوا يعالجوا مشكلة أنه حتى عقيدة الأمة أصبحت مُهْتزَّة، وأصبحوا يربطوا بين السلامة والنصر وبين وجود القوات الأمريكية، حتى سمعتُ شريط مؤسف لسعد البريك عن الجهاد يقول فيه:"جاءنا العون فبعمله رأينا قول الله -تعالى-: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} [1] "، يعني أصبح من العلماء والكبار من يرى النصر في وجود القوات الأمريكية.

فالوجود الأمريكي والغربي عمومًا -اختصارًا- هو قطعًا احتلال ووجود للصائل في أرض المسلمين، وعلى أهل الجزيرة واجب مُركَّب:-

-الدفاع عن بلادهم كون العدو نزل في ديارهم وأجمع العلماء أن هذا العمل ليس أوجب بعد توحيد الله -تعالى- منه.

-وكذلك يجب أن يقاتلوا هذا الوجود الغربي نيابةً عن المسلمين؛ لأن بلادهم حَرَم المسلمين، فإذا نزل الصائل في تونس أو في أقاصي الأرض في أفغانستان وَجَب على أهل البلد الجهاد كما وَجَب على أهل أفغانستان الجهاد، وأفغانستان ليست عقر دار المسلمين ولا بلاد الحرمين، أما بلاد الحرمين ففيها الفَرَضية المُركَّبة.

(1) الأنفال: (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت