المقدمة الأولى: أهمية الموضوع بالنسبة لواقع الصِّدَام وحشد الأمة في وجه الصائل، وقد سألني كثير من الإخوة -رغم أنهم موافقون لهذه الأفكار-: ألا يسعك أن تترك هذا الموضوع؛ حتى لا يكون هذا الموضوع حائل بين المخالف وبين باقي الأفكار وباقي الدعوة الجهادية وسماعها من قِبَل العلماء وطلبة العلم؟
فتكلمتُ في هذه المقدمة عن أهمية الموضوع وعلاقته بحشد الأمة أمام الصائل، وأننا لن نستطيع أن نحشد الأمة طالما أن الكُتْلة الشرعية المُعتبَرَة والمُحترمة من قِبَل الناس والتي يؤخذ برأيها تَصُد عن هذا الحشد، فأهمية هذا الموضوع يكْمُن في ضرورة إسقاط هذه الشرعية من أعين الناس حتى يتم حشدهم للجهاد.
وهذه المقدمة لها أهمية خاصة بالنسبة لي؛ لأنه كما قلتُ لكم أصبح موضوع العلماء حائل لمن يريد أن ينقل كتاباتي، فأبسط ما يقال: أبو مصعب يسب العلماء ويكفر العلماء. وأنا لا أسبهم ومن باب أولى لا أُكفرهم! فأبين ما أنا عليه حتى يحاسبني من يريد أن يحاسبني على قناعتي الحقيقية وبالتالي بينتها في هذه القضية.
المقدمة الثانية: المقدمة الثانية: علاقة السمع بالعقل والإيمان وتكلمنا عن هذه القضية في مقدمة هذه الدورة، وفي موضوع علاقة السمع بالعقل والإيمان، هناك كلام طيب جدًا للشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب (التوحيد) فنقلته ونقلتُ بعض كلام العلماء، ونقلتُ حديث الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (حبك الشيء يعمي ويصم) [1] ، فرأيتُ أن حب شباب الجزيرة لعلمائهم نَقَلَهم لمرحلة التقديس فعطَّلوا السمع، وقَصَروا سمعهم عليهم وأغلقوا سمعهم عن الدعايات المخالفة لأقوالهم علمائهم وبالتالي عطَّلوا عقولهم بهذه المسألة.
المقدمة الثالثة: محبة الأنداد ووقوفها عائق في وجه إتباع الحق.
المقدمة الرابعة: حالة الحرب ودفع الصائل والطريقة الصحيحة في تصنيف الناس، وذكرتُ فيها أن خلافنا مع العلماء ليس خلاف فقهي وإنما هي خط حرب، يقف على يمين خط الحرب المجاهد في سبيل الله، وعلى يسار الخط الصائل ومن يقف مع الصائل، وأَثْبَتُّ أن وقوف هؤلاء العلماء -من حيث عَلِموا أو جهلوا- هو في المآل وقوف مع الصائل، وبالتالي التصنيف يجب أن يكون واضح وجريئ ومضبوط بالكتاب والسنة، ومضبوط بالأدب.
(1) أخرجه أبو داود (5130) ضعفه الألباني.