فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 207

-الحالة الثانية: أن يوافقهم ويميل إليهم في الباطن، مع مخالفتهم في الظاهر، فهذا كافر أيضًا وهم المنافقون.

-الحالة الثالثة أن يوافقهم في الظاهر مع مخالفته لهم في الباطن وهو على وجهين: أحدهما: أن يفعل ذلك لكونه في سلطانهم مع ضربهم وتقييدهم له وتهديده بالقتل، فإنه والحالة هذه يجوز له موافقتهم في الظاهر مع كون قلبه مطمئنًا بالإيمان كما جرى لعمّار قال تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [1] .

فنحن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر، لا نستطيع أن نكشف عن قلب كل إنسان يقول أن نيتي كذا في حين أنه يقف مع الكفر وسلاحه مع الكفر ويحارب الله ورسوله، وهذا المخالف في الباطن إن كان له جهل أو عذر أو إكراه ينفعه عند الله سبحانه وتعالى.

حقيقة الأمر إذا أردنا أن نأخذ حكم الصحوة في الجزيرة وحكم حكام الجزيرة وحكم علماء الجزيرة في موازين رسائل علماء الدعوة النجدية فسنصدر عليهم أحكام حقيقةً أنا أراها شديدة، ولكنها أحكامكم ومن بلدكم ومن علماؤكم ومن فقهاؤكم.

نحن إلى الآن لا نريد أن نصدر عليهم أحكام حتى قال لي أحد الأخوة أنت عندك شيء من الإرجاء في قضية تكفير المعين، الحقيقة إذا قرأت عليكم بعض نصوص إبن تيمية فسنخرج بطامة كبرى، يقول إبن تيمية قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في:"ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان مرتدًا كافرًا يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة [2] "ا. هـ.

فإذا أخذت هذا الكلام وقيّمت به هيئة كبار العلماء فبماذا ستخرج؟

فهذا الكلام هو كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب وكلام كتب التوحيد ( ... ) ، عند أئمة الدعوة النجدية أحدهم كفَّر ابن عمه لأنه والى الدولة العثمانية وهي خلافة شرعية! ( ... ) هذا وهو مع الدولة العثمانية والخلافة الرسمية فكيف بمن

(1) النحل: (106) .

(2) مجموع الفتاوى (35/ 372) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت