فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 207

فإبتداءً شرعية آل سعود باطلة لأنها قامت بكفالة وضمانة بريطانيا كما هو مسجل في الوثائق التي سأوردها في البحث؛ وفيها كتب عبد العزيز:"أنا عبد العزيز آل سعود أتعهد للتاج البريطاني بعدم الخروج عن سمع وطاعة كذا وكذا"وكتب بيرسي كوكس:"التاج البريطاني يتعهد لعبد العزيز بأن يكون الملك به ولأولاده بكذا على أن لا يخرج عن التاج البريطاني"وتجد فيها تفاصيل لمعاهدة بين عميل وسيده، فما هو الحكم الشرعي لهذا الدولة التي قامت أصلًا بضمانة وحراب وذهب التاج البريطاني؟

فترقّى عبد العزيز بهذه الصورة وكان هناك إتفاقيات بينه وبين بريطانيا، وفي سنة 1935م أعلن عبد العزيز سلطانًا لنجد والحجاز، ثم بعد ذلك قام بالمذبحة المعروفة لـ"الإخوان"الذين بحرابهم وصل إلى الحكم في معركة"السبلة"، ثم بعد أن قضى على الإخوان بدأ ينفذ مخططات بريطانيا، وبدأ تدفق البترول كما تعرقون.

في سنة 1945م إنتهت الحرب العالمية الثانية كما ذكرت لكم في (النظام العالمي الجديد) وبنهاية الحرب العالمية الثانية ورَثت أمريكان بريطانيا، وورَثت روسيا جزء من مستعمرات أوربا، فخرجت بريطانيا وفرنسا والدول الأوربية الإستعمارية من خريطة النظام العالمي، وبدأ النظام العالمي الحديث بقيادة أمريكا وروسيا.

فأمريكا ورَثت الكعكة الرئيسة من المستعمرات البريطانية وأصبحت بريطنا نقسها ذيل تابع لأمريكا، فمما ورثته أمريكا عن بريطانيا ورَثت آل سعود وباقي أمراء جزيرة العرب، والبريطانيين الآن يتحسرون فمثلهم مثل رجل صنع كعكة جميلة أو قالب"جاتو"وزينها ورصّعها ثم عندما جاء ليأكلها جاء الأمريكان ودفعوهم عن الطاولة وأخذوا الكعكة كلها وأعطوهم جزء صغير، فهذا الذي حصل بين الأمريكان والإنجليز، فجاء روزفلت [1] واجتمع بعبد العزيز في إحدى البوارج الأمريكية في البحر والصور منشورة في بعض الكتب، وتعهد عبد العزيز للأمريكان بما تعهد به للبريطانيين، وبالمقابل تعهد الأمريكان لعبد العزيز بحفظ الملك لآل سعود، واستمر عبد العزيز على هذه الصورة.

ومن أخبث ما قام به عبد العزيز تدمير الثورة الفلسطينية عام 1936م ضد اليهود، وكان الذي أشرف على إعطاء ضمان البريطانيين للفلسطينيين حتى يكفوا عن الثورة ويتركوا اليهود هو الملك فيصل الذي كان وزير الخارجية في عهد أبيه، وقال: تعهدت صديقتنا بريطانيا ونحن نثق فيها، والوثائق موجودة.

(1) فرانكلين روزفلت الرئيس الولايات الأمريكية المتحدة في الفترة (1933 - 1945م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت