الصفحة 22 من 31

من القصص أيضًا

أحد الإخوة كان والده يحبه كثيرًا، عندما علم أن ابنه ذهب إلى باكستان. أخذ أخاه الذي أكبر منه .. وراح ليحضر ابنه من باكستان .. عندما وصل إلى بيشاور .. وعلم الابن بوصول والده .. ذهب إلى معسكر التدريب في صدى (المسافة بين بيشاور ومعسكر صدى 400 كيلومتر تقطعها السيارة في خمس ساعات) .. فقال والده سأذهب إليه أحضره من المعسكر حتى لو كان في (( كابول ) )ذهب والده إلى معسكر التدريب وعندما علم الابن (وهو في المعسكر) أن والده سيحضر ليأخذه ... اتجه إلى داخل أفغانستان إلى جبهة القتال .. عندما حضر الأب إلى معسكر التدريب .. وشاهد معسكر التدريب .. وكان جمعة .. وسمع خطبة الشيخ عبد الله عزام .. تأثر الأب بهذا الجو .. وتأثر بالشباب كثيرًا .. وما كان منه إلا أن التزم حائطًا من حوائط المسجد وراح يبكي وكتب لابنه وقال له (( وفقك الله يابني .. إذا كنت قد اخترت هذا السبيل .. وفقك الله ) )وترك الأب لابنه بعض المال وعاد أدراجه إلى السعودية .. ويحكي الأخ عبد الحكيم عن قصة أب آخر جاء خلف ابنه ليأخذه .. ولكنه صمم على أن يدخل إلى جبهة القتال ويحضره بنفسه ليعود معه إلى السعودية .. وبالفعل ذهب إلى المواقع داخل أفغانستان .. حيث موقع الشباب العرب .. وعندما شاهد حياة الشباب .. حيث العمل والجدية .. وقيام الليل وقراءة القرآن .. رأى منهم العجب .. ولم يكن من الرجل إلا أن بقي مع ابنه في جبهة القتال مع الشباب حوالي أسبوعين .. وكان يحضر الطابور .. ويقطع الخشب مع الشباب ويساعدهم .. وترك ابنه وعاد إلى بلده

:ويحكي لنا المجاهد على عثمان عن إصابته في أفغانستان ويقول

_ كان قد مضى علىّ في الجهاد حوالي عام كامل في الرباط في مدينة خوست .. حيث كنت ضمن قوات القائد جلال الدين حقاني .. وكنت في مواقع جاور .. وكنت إمام المسجد الذي يضم العساكر الذين أسروا .. عندما تقرر القيام بعملية على موقع يبعد عن (( جاور ) )بمسافة مسيرة يوم كامل كنت أحد أفراد قوة الاقتحام التي كانت مكونة من حوالي 100 مجاهد .. وكان هناك فرقة هوانات .. وفرقة لقواذف الصواريخ، وكان معنا بعض المجاهدين العرب، قمنا بالهجوم على الموقع المحدد .. وصار الاشتباك بيننا وبينهم وكنا نستخدم الأسلحة الخفيفة و الآ. بي. جي. لأن المسافة كانت قريبة .. بعد فترة من الاشتباك. . فر العدو من موقعه وتركوا الأسلحة فيه .. وتحركوا وبدأوا يطلقون علينا من موقع آخر .. استمرت الاشتباكات ثلاث ساعات .. وكنت أنا في المقدمة في مجموعة الاقتحام وكان عدد مجموعة الاقتحام 40 فرد .. ولهذا قررنا الهجوم على العدو مرة أخرى .. فتم إطلاق قذائف الهاون على العدو .. كذلك صواريخ M . B ولكن حدث عطل في راجمة الصواريخ M . B وكذلك أطلق الهاون حوالي خمس قذائف أو ست، وحدث فيه خلل .. فتوقفنا عن الهجوم .. وقفنا كلنا .. ولم نستطع التقدم .. وحاولنا القيام بالهجوم على موقع آخر غير الذي قررنا الهجوم عليه .. فوجدنا الممر المؤدي إلى الموقع مليئًا بالألغام .. وأصيب من الألغام أحد المجاهدين الأفغان .. ولهذا قرر القائد التوقف لأن المنطقة جبلية وسيصعب إسعاف أي جريح لأن من الصعب التحرك إلى المنطقة الحدودية .. وفضل القائد مكاننا إلى أن يتوقف القصف .. ولكننا كنا نطلق عليهم النيران من القواذف الصاروخية آر. بي. جي. والأسلحة الخفيفة التي معنا

عندما أصيب المجاهد الأفغاني اقتربت منه وكانت ساقه قد بترت وكان هناك نزيف شديد، ولهذا حاولت وقف النزيف الذي تعرض له المجاهد الأفغاني. وشاء الله أن تسقط قذيفة الهاون خلفي وأصبت الإصابة التي أنا فيها الآن .. والإصابة في النخاع الشوكي. وحدث شبه شلل كامل في رجلي .. جاء بعض الإخوة العرب الذين كانوا معنا في العملية وحملوني مسافة يوم كامل .. حملوني على ظهورهم .. وكنت أشعر بألم شديد جدًا .. وصلنا في اليوم الثاني مساء .. في المركز الذي كنا به ... ثم تحركنا من المركز في اليوم التالي بالسيارة إلى ميراه شاه ... وهناك في ميراه شاه قالوا أنه لا يوجد لي علاج .. فحملتني السيارة إلى بيشاور (المسافة بين ميران شاه وبيشاور تقطعها السيارة في حوالي خمس ساعات) .. وصلت بيشاور اليوم الثني من الإصابة ..

بقيت في بيشاور حوالي ثلاثة شهور. ونقلت إلى جدة للعلاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت