بالنسبة لدروس معارك جلال آباد. فإن أسامة بن لادن .. والشباب المجاهد .. وبل والمجاهدين الأفغان كلهم يعترفون بأنها كانت مختلفة تمام الاختلاف عن كل معارك أفغانستان السابقة .. فطبيعة الأرض كانت مفتوحة .. ولهذا فالقوات مكشوفة .. وطبيعة العمليات بالتالي اختلفت اختلافًا كبيرًا .. الاحتياجات الخاصة بالعمليات مختلفة
كانت معارك جلال آباد مدرسة مستقلة للمجاهدين العرب والأفغان .. وكان أبرز درس هو ضرورة الاهتمام بالاستطلاع .. لأن توفر المعلومات كان هو المفتاح الأول لنجاح أي عملية .. فالأرض المكشوفة تعطي فرصة للعدو لكشف كل التحركات مبكرًا .. لهذا إن لم يكن الاستطلاع والترصد دقيقًا فإن أي عملية مهددة بالفشل الكامل .. فإن الأراضي الجبلية .. كانت تسهل عمليات الاقتحام والكمائن لأقصى درجة .. ولكن هنا .. المواجهة مختلفة تمامًا ..
كذلك عمليات الإمداد و التموين بالذخائر .. والمهمات و الأطعمة .. كذلك ضرورة تحقيق عمليات الأمن .. وهو الإخفاء والتمويه وصيانة السلاح .. وكانت هذه النقطة مهملة تمامًا .. من جانب المجاهدين جميعًا .. ولقد تطور أداء الشباب العربي تطورًا كبيرًا في معارك جلال آباد .. واعتمد عليهم قادة المجاهدين الميدانيين في عمليات كثيرة .. وشاركوا في فتوحات عديدة.
لهذا فإن المطلوب دراسة كل النقاط الإيجابية .. وأيضًا السلبية في تجربة الشباب العربي .. لأنها ذخيرة للشباب .. في مواجهة محن الأمة الإسلامية .. ودعم الجهاد في سبيل الله .. فهو الوحيد لمقاومة الطغيان والظلم ... وفي مواجهة قوى الشر الباغية المتمثلة في أنظمة الحكم العميلة التي استوردت عقائد الإلحاد وطمست معالم المجتمع الإسلامي .. وقهرت شعوبها .. ونموذج أفغانستان كان درسًا عظيمًا .. فنظام الحكم الشيوعي الملحد .. لم يتورع بأن يستنجد بالجيش السوفييتي ليحتل أفغانستان .. وذلك لحمايته من ثورة الشعب المسلم
كذلك نظم الحكم الإجرامية .. مثل نظام حكم (( صدام حسين ) )في العراق .. والديكتاتوريات العسكرية التي انتهجت المنهج الشيوعي .. والتي تطعن في الظهر كل أمل في الصحوة الإسلامية .. بل وتمكن بتواطئها مع قوى الغدر من تدمير مقومات المجتمع المسلم الآن ..
وسوف يقف الشباب العربي المجاهد .. ضد قوى العدوان، وسوف يتصدى للغدر .. وأن يستمر جهاده لتحرير أرضنا الإسلامية من قوى الغدر والبغي والظلام
تم بحمدلله ....
أسئل الله ان لا يحرمنا أجر الجهاد في سبيله وان يحشرنا مع الشهداء
ولاتنسونا من دعائكم