الصفحة 16 من 31

مجاهد عربي شارك في معارك جلال آباد يروي أحداثها

يقول المجاهد على الجزلان (سعودي - الجنسية)

لم يكن في جلال آباد قبل اندلاع المعارك الكبرى بها .. سوى بعض الإخوة العرب .. وكانوا قد كونوا مركزًا في تلك المنطقة وكان أمير هذا المركز هو أبو طارق المأربي. وكان هذا المركز للاستطلاع واختيار أنسب الأماكن لموقع المأسدة .. وفي نهاية شهر رجب 1409 اندلعت معارك جلال آباد .. وبدأ المجاهدون في زحف كامل للهجوم على جلال آباد .. فاشترك أبو طارق المأربي .. ومعه الإخوة العرب في نفس الوقت ولكنهم دخلوا مع المجاهدين مباشرة .. ومنهم أسامة أزمراي _ ونجم الدين العتيبي، ومنهم صهيب المصري ويونس المصري .. وهؤلاء الإخوة كانوا أوائل العرب .. وفي مقدمة الصفوف ..

في بداية معارك جلال آباد كان أبو عبد الله في زيارة قصيرة للسعودية وكنت أنا والفخري في إحدى المناطق في أفغانستان وسمعنا عن معارك جلال آباد. وقررنا أن نذهب إلى هناك للاشتراك في المعارك. فعدنا إلى بيشاور والتقينا بأبي عبد الله بن لادن. وكان قد حضر من السعودية وقررنا الذهاب في الصباح مباشرة وفي الليل قمنا بالاستعداد للذهاب إلى جلال آباد .. وفي هذه الليلة جاء نجم الدين إلى جلال آباد حيث يشارك في القتال .. وقص علينا طبيعة المعارك هناك حيث الالتحام مباشرة بالعدو .. ومن قريب جدًا

وتحمس أبو عبد الله أسامة بن لادن كثيرًا .. ونمنا استعدادًا للذهاب في اليوم التالي

في الليل سمعت (( الصخري ) )يقرأ القرآن في غرفة مستقلة من البيت. وكان يبكي ويلح في الدعاء. أن يرزقه الله الشهادة .. لدرجة أنني قلت في نفسي أن (( الصخري ) )لن يعود من جلال آباد

ذهبنا في اليوم التالي إلى مركز الإخوة بالقرب من جلال آباد في قرية اسمها (( بارو ) )وبمجرد وصولنا أرسلنا (( أبو عبد الله ) )أسامة بن لادن .. مع شفيق وأيوب العراقي للاستطلاع والترصد ومعرفة مواقع المجاهدين ومواقع العدو وطبيعة المراكز ..

بعد الاستطلاع قرر الاخوة أن يكون جبل (( ثمر خيل ) )مركز الإخوة حيث يتم اتخاذ المواقع بين الشعاب .. وانطلقنا في تكطوين مراكز محصنة وخنادق في شعاب الجبل ..

بدأت عمليات المجاهدين العرب بالاشتراك مع الأفغان في الهجوم على منطقة أده .. وهي قرية مهمة جنوب غرب مدينة جلال آباد. وبعد أن فتحت راح المجاهدون يتقدمون من عدة اتجاهات نحو جلال آباد .. وتم فتح مجموعة تباب منطقة (( فركند ) )التي سميت فيما بعد بمركز سراقة .. وقد اشترك المجاهدون العرب في فتح منطقة (( فركند ) )تحت قيادة المجاهد القومندان خالد من الحزب الإسلامي (يونس خالص) .. وقد استشهد في العملية .. الأخ صخري والأخ سراقة .. والأخ عابد الشيخ وأصيب طارق فضلي

بعد سقوط منطقة (( فركند ) ) (وهي تشرف على ضواحي جلال آباد مباشرة) فتح الإخوة مركزًا بها .. والذي أطلق عليه (( سراقة) وأصبح هذا المركز هو مركز القيادة .. وانتشرت المراكز في جلال آباد .. وأصبح عدد المراكز عشرة منهم مركزان للصواريخ كاتيوشا .. ومركز هاون .. ومركز رصد .. ومركز في جبل (( ثمر خيل ) )للرصد وأطلق عليه مركز (( قباء ) )بالإضافة إلى مجموعات الاقتحام .. ومركز خلفي وكان في مزرعة اسمها (( فارم دو ) )وأطلق عليه مركز (( الزهراني ) )

تتابعت فتوحات المجاهدين من جبوب غرب المدينة وذلك للالتفاف حول التحصينات الشديدة التي كانت تحيط بالمطار .. والطريق الرئيسي ..

اشتركت في معارك فتح موقع (( أم البروج ) (( أم القرون ) )شاركنا في فتح هذه المواقع مشاركة فعالة خاصة أن القادة الأفغان بدأوا يثقون في قدرة العرب على القتال .. فقبل معارك جلال آباد .. كان القادة الأفغان يعتبرون وجود المجاهدين العرب عاملًا ثانويًا. ولم يعتمدوا عليهم اعتماد كبيرًا في المعارك

لهذا كلف القائد الأفغاني القومندان (( خالد ) )مجموعة من الشباب العربي للقيام بعملية استطلاع منطقة (( أم البروج ) )وذلك لمعرفة حقول الألغام. والتحصينات التي حول هذه المواقع، وكان أمير هذه المجموعة التي كلفت بالاستطلاع هو (أسامة الأوزبكي أزمراي) . وهو من المدينة والأخ إبراهيم البحريني. والأخ يعقوب من جدة. والأخ أحمد من الطائف وجابر النميري من الرياض. وقاسم الكردي. وحمزة الغامدي

كنت معهم وذهبنا أسفل جبل (( أم القرون ) )وكان الوقت مساء. وذهب الأخ (( أسامة أزمراي ) )إلى أسفل الجبل للترصد .. وكانت معنا (( مناظير ليلية ) )لمراقبة الموقع ليلًا .. وكانت المنطقة مكشوفة

بعد ثلاثة أيام من الاستطلاع قرر المجاهدون الهجوم. وكانت مراكز العدو تحتل أعلى سلسلة تباب هذا الجبل. وتم الهجوم فعلًا .. بعد صلاة العصر وقبل حلول لمغرب كانت كل القوات الشيوعية التي تحتل سلسة تباب حبل أم القرون قد فتحت بفضل من الله عدا آخر موقع في آخر السلسلة. وظل هذا الموقع يقاوم حتى المساء. ولكن المجاهدين فتحوا أقرب مركز إلية على مسافة 400 متر. وظل تبادل النيران مستمر ًا .. وكانت القوات الشيوعية قد فرت من باقي مراكز الجبل عندما هاجمناهم، وظلت تطلق علينا النار أثناء انسحابها

واستمر الموقف على هذا الحال حتى اليوم التالي. هجوم جديد على الموقع الأخير .. وكان مع المجاهدين دبابتان كانوا قد غنموها من قبل .. وبدأ قصف هذا الموقع الأخير بالصواريخ والدبابتين .. إلى أن سكتت نيران هذا الموقع .. وهنا قرر القومندان خالد أن نقوم بالتقدم واقتحام الموقع .. وبدأنا التقدم ورحنا نصعد التل في اتجاه الموقع ووصلنا بالفعل إلى أطراف المركز وكلنا عبارة عن مجموعتين. . مجموعة مع القومندان خالد .. ومجموعة بقيادة (( أسامة أزمراي ) )صعدنا إلى موقع العدو وأخذنا المواقع وانتشرنا داخلها .. وتم قتل الجنود الشيوعيين الذين لم يسلموا .. شاهدنا مجموعة من الجنود تهرب خلف التل في اتجاه مواقع الجيش الأفغاني وبدأنا نطلق عليهم النار .. حتى جاء المساء .. هدأ الضرب في المساء .. وكان قد تم الاستيلاء على كافة المواقع ..

قضينا الليل في الموقع. وفي صباح اليوم التالي بدأنا في تحصين الخنادق ..

في نفس هذا اليوم سمعنا عن فتح موقع (( أم القرون ) )، وقد شارك أيضًا مجموعة من المجاهدين العرب في فتح هذه المواقع .. وكان المجاهدون العرب بقيادة (( أبو طارق اليمني المأربي ) )الذي استشهد في هذه العملية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت