"اجتنبوا أُمّ الخبائثِ؛ فإِنّه كانَ رجل ممن قبلكم يتعبد ويعتزل الناس، فعلقته امرأة، فأرسلت إِليه خادمًا [فقالت] : إِنّا ندعوك لشهادة، فدخل، فَطَفِقَتْ كلما يدخل بابًا أَغلقته دونه، حتّى أَفضى إِلى امرأة وضيئة جالسة؛ وعندها غلام، وباطية فيها خمر، فقالت: إِنّا لم نَدْعُكَ لشهادة، ولكن دعوتك لتقتل هذا الغلام، أو تقع عليَّ، أَو تشرب كأسًا من [هذا] الخمر، فإِن أَبَيْتَ؛ صِحْتُ بك وفضحتُك، قال: فلمّا رأى أَنّه لا بدَّ له من ذلك؛ قال: اسقيني كأسًا من هذا الخمر، فسقته كأسًا من الخمر، فقال: زيديني، فلم يزل حتّى وقعَ عليها، وقتل النفس، فاجتنبوا الخمر؛ فإِنَّه - واللَّه - لا يجتمع [الـ] إِيمان وإِدمان الخمر في صدر رجل أَبدًا، ليوشكنَّ أَحدهما يُخرجُ صاحبه".