عدل إِليَّ عبد اللَّه بن عمر وأَنا نازل تحت سرحة بطريق مكّة، فقال: ما أَنزلك تحت هذه السَّرحة؟! فقلت: أَردت ظلّها، فقال: هل غير ذلك؟ [فـ] قلت: لا، ما أَنزلني غير ذلك، فقال عبد اللَّه بن عمر: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:
"إِذا كنت بين الأَخشبين من منىً - ونفخ بيده نحو المشرق -؛ فإِنَّ هناكَ واديًا - يقال له: السرر -، [به شجرة] سُرَّ تحتها (١) سبعون نبيًّا".
(١) في هامش الأَصل: من خط شيخ الاسلام ابن حجر رحمه اللَّه: "رواه في الخامس من الثالث ولفظه: سرّ تحته، وليس فيه ذكر السرحة".
قلت: كذا الأصل! سقط منه اسم الرواي. والظاهر أَنه يعني ابن حبان في أَصل الأَصل: "التقاسيم والأَنواع"، وهذا أَصل "الإحسان" كما هو معروف، وليس فيه: "فإن هناك سرحة". وفي "الموطأ" مكانها: "به شجرة"، وقد استدركت في "الإحسان"، وبه يستقيم المعنى.