ما أَصبحَ لي مال غيرها، قال: فأَعرض عنه النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فجاءهُ من الشقّ الآخر، فقال له مثل ذلك، فأَعرضَ عنه النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ جاءه من قبل وجهه، فأَخذها منه، فحذفه بها حذفةً لو أَصابه؛ عقره، أو أوجعه، ثمَّ قال:
"يأتي أَحدُكم [إليّ] بجميع ما يملك فيتصدق به، ثمَّ يقعد فيتكفف الناس! إنّما الصدقة عن ظهر غنى، خُذْ عنَّا مالك، لا حاجةَ لنا به".
أنَّ جدَّه أَبا لبابة حين تابَ الله عليه - في تخلفه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفيما كانَ سلف قبل ذلك في أُمور وجد عليه فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
يا رسولَ اللهِ! إنّي أَهجرُ داري التي أصبت فيها [الذنب] ، وأَنتقل إِليك وأُساكنك، وإنّي أَنخلع من مالي كلّه صدقة إِلى الله وإلى رسولِه! فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(١) قلت: هو من الأحاديث التي أخل ابن حبان فيها بشرطه الخامس في رجال "صحيحه"، وهو أن يتعرى خبره عن التدليس، و (محمد بن إسحاق) مدلس عنده كغيره، وسيأتي له غيره مثل (٢٢٩٨) !