"لا يموتُ بين امرأين مسلمين ولدان أو ثلاثة، فيصبران ويحتسبان فيريان النارَ أَبدًا"، وإنّي سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول لنفرٍ أَنا فيهم:
وليس من أُولئك النفر أَحدٌ إِلّا وقد ماتَ في قرية وجماعة، فأَنا ذلك الرَّجل، والله ما كَذَبْتُ ولا كُذِبتُ، فأَبصري الطريقَ.
قالت: فكنت أشتد (١) إِلى الكثيب أَتبصرُ الطريق، ثمَّ أَرجع فأُمرّضه، فبينما هو وأَنا كذلك؛ إِذ أَنا برجال على رحلهم كأنهم الرَّخَم (٢) ، تَخُبُّ بهم رواحلُهم.
قالت: فأسرعوا إليَّ حتى وقفوا عليَّ فقالوا: يا أمة الله! ما لك؟ قلت: امرؤ من المسلمين يموتُ [فـ] تكفِّنونه.
(١) كذا في الأَصل، وقال في الحاشية: "أَي: أصعد"، وكذلك وقع في "الإحسان" (٨/ ٢٣٦ - بيروت) ، وفي طبعة المؤسسة (١٥/ ٦١) : أَشتَدُّ، وكذا في "دلائل النبوّة" (٦/ ٤٠١) ، وهذا هو الأَقرب؛ ففي "الطبقات" و"الحلية": فكانت تشتدُّ، وفي رواية أُخرى في "الإحسان": فكنتُ أَجيء.
(٢) نوع من الطير معروف، واحدته (رخْمَة) ؛ وهو موصوف بالقذر، كأن المقصود أن عليهم وعثاء السفر.